منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

فائدة..من السنة التربوية..الضرب وضوابطه..وتنبيه مهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فائدة..من السنة التربوية..الضرب وضوابطه..وتنبيه مهم

مُساهمة من طرف أم محمد علي في الثلاثاء أغسطس 11, 2015 3:54 pm

فائدة..من السنة التربوية..الضرب وضوابطه..وتنبيه مهم
تحت قول الماتن (ويضرب عليها لعشر)
ويضرب على الصلاة إذا تركها لعشر سنين، لقوله عليه السلام: (واضربوهم عليها لعشر) فيضرب الذكر وتضرب الأنثى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك.
وهذا من السنة التربوية وهو يدل على أن التربية يكون فيها الضرب متى أحتيج إليه لأنه لا يمكن أن يستقيم كل إنسان بطريق معين بمعنى أن الناس كلهم لا يسعهم طريق واحد في التربية فهناك من الأطفال ما يكفي فيه التخويف فينزجر ولا يحتاج إلى ضرب ومنهم من يدعوه إلى العمل بالترغيب فيكفي ولا يضرب ومنهم لا ينفع فيه إلا الضرب فيضرب، فإذا ضرب فهذا تابع لنفسيته لأن هذه النفسية عنيدة، فتحتاج إلى الضرب فإذا ضرب لفعل الخير، علم أنه سامع مطيع فينقاد من صغره، ويحصل عنده نوع من الانكسار للشرع، ويعلم أن الجموح الذي فيه من التمرد لأن كل نفس لها جموح، وإذا تركت على جموحها من الصغر جمحت على الكبر، فالبعض يقول لماذا تضربه وهو ينظر إلى ألم محدود، ولا يرى المفسدة العظيمة التي تكون على الصبي إذا ترك على جموحه، لأنه إذا ترك على جموحه ينتهي حتى إلى قتل الناس، وإلى أذيتهم فهذا شيء يتبع النفسيات، وفيه حكم وأسرار لأن الله لا يأمر إلا بخير، ولا ينهى إلا عن شر، قال تعالى: (وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (سورة: البقرة - الآية: 216).
فالضرب وسيلة من وسائل التربية ومن وسائل الحمل على الخير لأن الأطر على الحق مطلوب شرعا إذا لم يستجب للنصيحة والشريعة ما جاءت وقالت: اضربوا أولادكم وإنما قالت: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربهوهم) وهذا يفهم منه اضربوهم إذا لم يستجيبوا وليس الضرب مقصودا لذاته وإنما المقصود ما وراء الضرب من إصلاح النفس وتعودها على الخير وبناء على ذلك، الناس كلهم لا يضربون فهذا غير عاقل، وإذا قال شخص آخر: الناس كلهم يضربون والأولاد كلهم يضربون فهذا غير عاقل، والعقل أن يضرب من يستحق الضرب فإذا قيل: لا ضرب هذا عين الخطأ والخلل وهو جاهل بحقيقة الناس ولا يعقل الأمور ولا يعطيها حقها لأن الرحمة غلبت عليه وإما أن يقول: اضربوا الناس فهذا نزعت منه الرحمة، وجاءت الشريعة بالوسطية وهي وسطية الاعتدال الصحيحة، وليست الملفقة المنمقة، هذه وسطية صحيحة لأن النفوس تختلف ورب النفوس وخالقها شرع هذا ولا يستطيع أحد أن يستدرك على الله شيئا فلا يجوز لأحد أن يقول: لا يجوز ضرب الأولاد، فإذا قال هذا بعد علمه بالشرع، فقد اعترض على الشرع، فالشرع أثبت أن هذه وسيلة من وسائل التربية، واتفق عليها العقلاء، وعرف هذا انه لا يمكن حمل الناس كلهم على الضرب ولا يمكن حمل الناس كلهم على الترك، ترك الضرب، وإنما يضرب من يستحق الضرب، فيضرب الولد.
وهنا ننبه على أن المبالغة في ضرب الأولاد، وأذيتهم وترويعهم وتخويفهم من الآباء والأمهات أن هذا مخالف لشرع الله عز وجل، وأنه خيانة للأمانة التي ائتمن الله عز وجل عليها الآباء والأمهات وأن أي أب يسوق أولاده بالتخويف والتهديد ولا يرحمهم ويبالغ في تعنيفهم خاصة أمام الناس وزجرهم والصياح على الأولاد وإهانتهم هذا أمر ينبغي على كل أب وكل والد أن يحذر من هذا وينبغي على كل الخطباء والأئمة أن يتقوا الله عز وجل وأن يذكروا الناس بحقوق أولادهم خاصة في هذه الأزمنة لأنه من خلال أسئلة الناس وفتاويهم التي تأتينا نرى شيئا لا يمكن تصديقه من مجاوزة الناس الحدود، الضرب والتخويف والتهديد في حدود معقولة، والأم التي تنشأ أولادها على الخيال وعلى الرعب إذا أصاب الولد أي داء في نفسه أو أي مرض أو أي اختلال فإنك تكون مسئولا أمام الله عز وجل عن ذلك، فبعضهم يدخل ولده إلى الغرفة المظلمة ويضربه بالسوط ولا يرحمه ويستصرخ به الولد ويناديه بعطف الأبوة فينشا الولد والعياذ بالله كارها لوالده، كل ما ينشأ من عقوق الولد سببه هذا الوالد في أذيته وإضراره وظلمه للولد، فالضرب الذي أذنت به الشريعة هو الضرب الهادف، الضرب المعقول الذي لا يخرج الصبي إلى الرعب وإلى الخوف الشديد ولربما أنه يكره الصلاة ويكره العبادة فيحصل خلاف مقصود الشرع، ومن هنا ينبغي على الآباء أن يتقوا الله عز وجل وعلى الأمهات أن يتيقن الله عز وجل وأن يتقوا الله عز وجل في هذه الأمانة التي استرعاهم الله عز وجل، ونرى حتى أن البعض - نسأل الله السلامة والعافية - يضرب أولاده حتى أصبح الولد أكرمكم الله يقضي حاجته في ثيابه، ومنهم من أصبح في منتصف الليل يقوم ويصيح مرعوبا من كثرة ما رأى من أهوال أبيه وأمه وهذه المآسي كلها والعنف الخارج عن السنن الشرعي يشوه الدين والشرع، وينفر من الخير ومن طاعة الله عز وجل فهذا كله ينبغي أن ينصح فيه الآباء وأن يذكروا ومن علم أن جاره يفعل ذلك ينصحه ويذكره ويخوفه بالله وإذا لم يستجب أمر إمام المسجد أن ينصحه ومثل هذه الأمور عواقبها وخيمة ونهايتها أليمة.
شرح زاد المستقنع ( كتاب الصلاة) درس 37
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1506069#post1506069125#125



أم محمد علي

عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 23/07/2015
العمر : 32
الموقع : الجزائر

لوحة التحكم
لوحة التحكم:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فائدة..من السنة التربوية..الضرب وضوابطه..وتنبيه مهم

مُساهمة من طرف أم عبد الرحيم في الأربعاء سبتمبر 09, 2015 7:30 pm

بارك الله فيك

أم عبد الرحيم

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 29/08/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى