منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

مُحَرِّكَاتُ القُلُوبِ إِلَى الله .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مُحَرِّكَاتُ القُلُوبِ إِلَى الله .

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء أغسطس 25, 2015 10:49 pm











مُحَرِّكَاتُ القُلُوبِ إِلَى الله .


ولا بدّ من التّنبيه على قاعدة تحرّك القلوب إلى الله عزّ وجلّ، فتعتصم به، فَتَقِلّ آفاتها، أو تذهب عنها بِالْكُلِّيَّة، بحول الله وقوّته.

فنقول: اعلم أنّ مُحَرِّكات القلوب إلى الله عزّ وجل ثلاثة :المحبّة، والخوف، والرّجاء. وأقواها المحبّة، وهي مقصودة تُرَاد لذاتها؛ لأنّها تُرَاد في الدّنيا والآخرة بخلاف الخوف فإنّه يزول في الآخرة ، قال الله تعالى: {أَلا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}

والخوف المقصود منه: الزّجر والمنع من الخروج عن الطريق.

فـالمحبّة: تلقى العبد في السّير إلى محبوبه وعلى قدر ضعفها وقوّتها يكون سيره إليه ،والخوف: يمنعه أن يخرج عن طريق المحبوب والرّجاء: يقوده .

فهذا أصل عظيم يجب على كلّ عبد أن يتنبّه له فإنّه لا تحصل له العبودية بدونه، وكلّ أحد يجب أن يكون عبدا لله لا لغيره .

فإن قيل فالعبد في بعض الأحيان قد لا يكون عنده محبّة تبعثه على طلب محبوبه فأيّ شيء يحرّك القلوب ؟

قلنا: يحرّكها شيئان:

أحدهما: كَثْرَةُ الذِّكْرِ للمحبوب لأنّ كثرة ذكره تعلّق القلوب به ولهذا أمر الله عزّ وجلّ بالذّكر الكثير فقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا} الآية .

والثاني: مطالعة آلائه ونعمائه قال الله تعالى: {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وقال تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} . وقال تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} وقال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}.

فإذا ذكر العبد ما أنعم الله به عليه من تسخير السّماء والأرض، وما فيها من الأشجار والحيوان، وما أسبغ عليه من النِّعَم الباطنة من الإيمان وغيره فلا بدّ أن يثير ذلك عنده باعثاً.

وكذلك الخوف تحرّكه مطالعة آيات الوعيد والزّجر والعرض والحساب ونحوه.

وكذلك الرّجاء يحرّكه مطالعة الكَرَم والحِلْم والعَفْو.

وما ورد في الرّجاء والكلام في التّوحيد واسع. وإنّما الغرض مبلغ التّنبيه على تضمّنه الإستغناء بأدنى إشارة.

والله - سبحانه وتعالى – أعلم، وصلّى الله على محمّد وآله وصحبه وسلّم.


المصدر:

مجموع الفتاوى 1/95 لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.


منقول من طرف أخينا أبي راشد جزاه الله خيرًا.




عبير الإسلام

عدد المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مُحَرِّكَاتُ القُلُوبِ إِلَى الله .

مُساهمة من طرف أم محمد علي في الأربعاء أغسطس 26, 2015 5:48 pm

جزاك الله خيرا






أم محمد علي

عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 23/07/2015
العمر : 32
الموقع : الجزائر

لوحة التحكم
لوحة التحكم:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مُحَرِّكَاتُ القُلُوبِ إِلَى الله .

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الخميس أغسطس 27, 2015 1:29 pm


آمين ، بارك الله فيك أختي على المرور

عبير الإسلام

عدد المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى