منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

بعض أحكام الأُضْحِيَة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بعض أحكام الأُضْحِيَة

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في السبت سبتمبر 12, 2015 10:33 pm












بعض أحكام الأُضْحِيَة


قال فضيلة الشيخ  محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – :

الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حقّ الأحياء، كما كان رسول الله وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له

، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يضحي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.

الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا قوله تعالى: { فَمَن بَدَّلَهُ بَعدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيع عَلِيمٌ } [البقرة:181].

الثالث: أن يُضحي عن الأموات تبرّعاً مستقلّين عن الأحياء، فهذه جائزة. وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياساً على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنّة؛ لأن النبي لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة، وهو من أعزّ أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهنّ ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة، وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته.


ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحّون عن الميت أوّل سَنَة يموت أضحية يسمّونها ( أضحية الحفرة )، ويعتقدون أنه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أَو يضحّون عن أمواتهم تبرعاً أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.

فيما يجتنبه مَن أراد الأضحية :

إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أضفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي قال: ((إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره)) [رواه أحمد ومسلم]، وفي لفظ: ((فلا يمسَّ من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي)) وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النّيَّة.

والحكمة في هذا النهي أنَّ المضحي لمّا شارك الحاج في بعض أعمال النّسك وهو التّقرّب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه.

وهذا الحكم خاص بمن يضحّي، أما المضحَّى عنه فلا يتعلق به؛ لأن النبي قال: ((وأراد أحدكم أن يضحّي… )) ولم يقل: أو يضحّى عنه؛ ولأن النبي كان يضحّي عن أهل بيته، ولم يُنقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.

وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من الشعر والظفر والبشرة.

وإذا أخذ مَن يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظن بعض العوام؛ وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصّه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصّه لمداواة جرح ونحوه.

شروط الأضحية

يشترط للأضحية ستّة شروط :

-أحدها: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ } الحج/34 , وبهيمة الأنعام هي الإبل ، والبقر ، والغنم هذا هو المعروف عند العرب ، وقاله الحسن وقتادة وغير واحد .

-الشرط الثاني: أن تبلغ السن المحدود شرعاً بأن تكون جذعة من الضأن ، أو ثنية من غيره لقوله صلى الله عليه وسلّم : ((لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن))  رواه مسلم .

والمسنة: الثنية فما فوقها ، والجذعة ما دون ذلك.

فالثني من الإبل: ما تم له خمس سنين.

والثني من البقر: ما تم له سنتان.

والثني من الغنم: ما تم له سنة.

والجذع: ما تم له نصف سنة ،

فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقر والمعز، ولا بما دون الجذع من الضأن.

الشرط الثالث: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء وهي أربعة:

العور البيّن: وهو الذي تنخسف به العين ، أو تبرز حتى تكون كالزر ، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها.

المرض البيّن: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها ، والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه.
العرج البيّن: وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها .

الهزال المزيل للمخ : لقول النبي صلى الله عليه وسلّم حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال : ((أربعاً : العرجاء البين ظلعها ، والعوراء البين عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعجفاء التي لا تنقى)) رواه مالك في (الموطأ), من حديث البراء بن عازب، وفي رواية في السنن عنه رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: ((أربع لا تجوز في الأضاحي)) وذكر نحوه.

فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية بما تعيب بها.

ويلحق بها ما كان مثلها أو أشد، فلا تجزىء الأضحية بما يأتي:

1 ـ العمياء التي لا تبصر بعينيها.

2 ـ المبشومة ( التي أكلت فوق طاقتها حتى امتلأت ) حتى تثلط ويزول عنها الخطر.

3 ـ المتولدة إذا تعسرت ولادتها حتى يزول عنها الخطر.

4 ـ المصابة بما يميتها من خنق وسقوط من علو ونحوه حتى يزول عنها الخطر.

5 ـ الزمنى وهي العاجزة عن المشي لعاهة.

6 ـ مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.

فإذا ضممت ذلك إلى العيوب الأربعة المنصوص عليها صار ما لا يضحى به عشرة . هذه الستة وما تعيب بالعيوب الأربعة السابقة .

الشرط الرابع: أن تكون ملكاً للمضحي ، أو مأذوناً له فيها من قبل الشرع، أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه؛ لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته.

وتصح تضحية ولي اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة وكان ينكسر قلبه بعدم الأضحية, وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه .

-الشرط الخامس: أن لا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون.

-الشرط السادس: أن يضحي بها في الوقت المحدود شرعاً وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، فتكون أيام الذبح أربعة : يوم العيد بعد الصلاة ، وثلاثة أيام بعده ، فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد ، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته ؛ لما روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : ((مَن ذبح قبل الصلاة فإنّما هو لحم قدّمه لأهله وليس من النُّسك في شيء)). وروى عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال : شهدت النبي صلى الله عليه وسلّم قال : ((مَن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى)) . وعن نبيشة الهذلي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل)) رواه مسلم. لكن لو حصل له عذر بالتأخير عن أيام التشريق مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط منه فلم يجدها إلا بعد فوات الوقت ، أو يوكل من يذبحها فينسى الوكيل حتى يخرج الوقت فلا بأس أن تذبح بعد خروج الوقت للعذر ، وقياساً على من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يصليها إذا استيقظ أو ذكرها .

ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلاً ونهاراً، والذبح في النهار أولى، ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل، وكل يوم أفضل مما يليه ؛ لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير .


المصدر:

رسالة أحكام الأضحية والذكاة



عبير الإسلام

عدد المساهمات : 516
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بعض أحكام الأُضْحِيَة

مُساهمة من طرف أم محمد علي في الإثنين سبتمبر 14, 2015 2:03 pm

موضوع قيم جزاك الله خيرا

أم محمد علي

عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 23/07/2015
العمر : 31
الموقع : الجزائر

لوحة التحكم
لوحة التحكم:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى