منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

موقف أهل السُنَّة من حديث الصُّورة .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موقف أهل السُنَّة من حديث الصُّورة .

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الجمعة مارس 11, 2016 10:29 pm








(موقف أهل السُنَّة من حديث الصُّورة)

(هذا الحديث :" إنّ الله خلق آدم على صورته " ، إن كان السائل يريد الإيجاز يُـــقال : استئناسا بالحديث :" إنّ الله خلق آدم على صورة الرحمن " ، نُـثبت الصورة ، وإن اختلف أهل العلم في تفسير الصورة : منهم مَن فسَّر بـالصّفة : أي متّصفاً ببعض صفات الله تعالى ، أي : من حيث الإتّفاق في اللفظ والمعنى العام ، وذلك وارد في الكتاب :" بعلـــم عليم " ، " بعلـــم حليم " ،

وصْـف الله تعالى بـالعلم والحِلْم ، ووصْـف عبد من عبيد الله تعالى بـالعلم والحِلْم ، ونحن كُلّـنا موصوفون بالسّمع والبصـر ، فالله موصوف بالسّمع والبصر. هذا الإتّفاق في اللفظ العام ، والمعنى العام ، دون حقيقة السمع، وحقيقة البصـر، وحقيقة العلم ، وحقيقة الحِلْم ليـس في ذلك غضـاضة.

أي : الإشتراك بين الخالق والمخلوق في بعض الصفـات في اللفظ أوّلاً ثم في المعنى العام : العلم العام ،الحِلْم العام .

بمعنـى : قبل إضـافة سمع الله إلى الله ، وسمع المخلوق إلى المخلوق ، وقبل إضـافة علم الخالق إلى الخالق ، وعلم المخلوق إلى المخلوق ، هذا يُــقال له : المـطلق الكلّي ( المعنى العام ) ، الإشتراك في هذا المطلق الكلّي لا يضر ، لأنّ هذا المعنى العام ليس لأحد ، إنّما تختص صفات الله بالله بالإضافة ، إذا قلنا سمع الله ، بصر الله ، علم الله ، مستحـيلٌ أن يشـارك الله أحدٌ في علمه وسمعه وبصره، هذه الإضـافة تسمّى إضافة تخصيص ، الإضافة تُـخَصَّص .

إذاً بعد هذا الشرح ، إذا قيل : خلق الله آدم – كذلك أولاده – على صورته أي : متّصفين ببعض صـفاته . كمــا شرحــنا ، ليـــس في ذلك أي غضــاضة.

منهم مَن يقول: نُـمِرُّ الحديث كما جاء : فنثبت صـورة تلــيق به دون بحثٍ عن حقيقة الصورة. هذان قولان لأهل العلم في هذا القسم ، وفي الحديث بحث طويــل لأنّ الحديث له سبب ، والحديث له تتمّة.

لذلك بعض أهل العلم قد يخرج الحديث من نصوص الصفات: فيجعل الضّمير راجعاً إلى المضروب " إذا ضرب أحدكم غُلامه فلا يضرب وجهه ولا يقبحه ، لأن الله خلق آدم على صورته " أي : على صورة هذا المضروب ،احتراماً لأبيكم آدم . يسمّون هذا : التّشبيه المقلوب ، لأنّه شبَّهَ الأصل بالفرع ، شُـبِّهَ آدم بولده ، ولمْ يُشـبَّه الولد بالوالد ، لذلك يسمّونه التّشبيه المقلوب : إنّ الله خلق آدم على صورة هذا المضروب . " إذا ضربتم غلامكم أو غِلْمَانكم فلا تضربوا الوجه ولا تُـقبِّحهُ " لا تقولوا : قبـَّـح الله وجهك ، ولا تضربوا في الوجوه ، احتراماً لأبيكم آدم ، لأنّ آدم خُلِـق على صورة هذا المضروب ، مَن نظر إلى سبب الحديث ، وفسَّر بهذا التّفسير أخرج الحديث من كونه من نصوص الصّفات.

وبعضهم نظر إلى تتمّة الحديث "إنّ الله خلق آدم على صورته وطوله ستون ذراعاً : (على صورته) :أي خلقه طويلاً هكذا ستّون ذراعاً لم يتدرَّج كما تدرَّج أولاده ، " إنّ الله خلق آدم على صورته فطوله ستون ذراعاً " خلقه هكذا طويل ، واضـــــح ؟!

كذلك مَن فسَّر بهذا التّفسير يُـخرج الحديث من كونه من نصوص الصّفات ، فيكون مرجع الضمير آدم نفسه ، خلق لله آدم على صورته هو ، أي على هذه الهيئة لذلك كل من يدخل الجَنَّة يدخل فطوله ستون ذراعاً كأبيهم آدم.

هذان معنيان ؛ على هذين المعنيين : الحديث ليس من نصوص الصفات.

بعض أهل العلم يرجِّح المعنى الأول ، لماذا ؟! لوجود حديث آخر صريح ، هذا الحديث الثاني : " خلق الله آدم على صورة الرحمن ". عندما كتبت رسالةً تُـسمَّى : (المحاضرة الدفاعية عن السُّنَّة المحمدية) رداً على مدعي النبوة في السودان ، ناقشت هذا الحديث ، في ذلك الوقت لم يكن عندي الحديث الثاني ، لأنّ الحديث الثاني ضلَّ عندنا نصل إليه أنّه ضعيف إلى أن صححه الشيخ التويجري وقرّر تصحيحه الشيخ عبد العزيز بن باز شيخُنا ، بعد ذلك ثبت لدينا أنّ الحديث صحيح ، بناءً على صحّة هذا الحديث يكون المعنى الأوّل هو الراجح ، أي : أنّ الحديث من نصوص الصّفات ، خلق الله آدم على صورة الرحمن " متّصفاً ببعض صفاته على ما شرحنا ، وبالله التوفيق. ) إ.هـ

(حاشية المرجع : أسئلة عامّة - الوجه الأول -)


تفصيل :"شرح القواعد المثلى " ..


من موقع : موقع العلامة محمد أمان الجامى






عبير الإسلام

عدد المساهمات : 622
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى