منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفَا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفَا

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في السبت أبريل 16, 2016 8:50 pm









اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفَا


سؤال ورد على الشيخ عبدالعزيز بن باز حول فضل الإنفاق في سبيل الله

السؤال:

هناك أحاديث كثيرة تحث على الإنفاق في سبيل الله، وعدم خشية الفقر، كما في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما من يوم يصبح فيه العباد إلا وينادي ملكان: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفَا، وَاعْطِ مُمْسِكاً تَلَفَا)، أفيدونا في ضوء هذا الحديث؟

الجواب:

هذا يبيّن شرعية الإنفاق وأنّه يستحب للمؤمن أن ينفق دائماً ولو قليلاً، لكن يجب عليه أن يبقي لأهله وعائلته ما يكفيهم، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (ابدأ بِمَن تَعُول)، يقول -عليه الصلاة والسلام-: (اليد العليا -وهي المنفقة- خير من اليد السفلى -وهي الماسكة- وابدأ بِمَن تَعُول)، يبدأ بأهله فإذا فضل شيء يتصدّق دراهم، طعام، ملابس، ينفق مما أعطاه الله ويجتهد في الخير، حتى يفوز بالدعوة المباركة بالخلف؛ ( اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفَا)، والله يقول -سبحانه-: ( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )[سـبأ: 39]،

فالمؤمن ينفق ويحسن لكن يراعي الأصول، لابد أن يهتم بِمَن تلزمه نفقته من زوجة وأولاد ووالدين عاجزين وأشباه ذلك، هم أبدأ، يبدأ بهم، والنّفقة عليهم فيها الأجر العظيم، داخل في النفقة داخل في الحديث ( اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا )، إنفاقه على عياله وعلى أهل بيته داخل في النفقة، بل هي نفقة واجبة متعينة.


https://ibnbazfiles.s3.eu-central-1.amazonaws.com/audio/audio/015909.mp3


عبير الإسلام

عدد المساهمات : 440
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفَا

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في السبت أبريل 16, 2016 9:31 pm




قال الإمام ابن كثير رحمه اله في تفسير الآية:

مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)

هذا مثل ضربه الله تعالى لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته ، وأنّ الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، فقال : ( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ  ) قال سعيد بن جبير : في طاعة الله . وقال مكحول : يعني به : الإنفاق في الجهاد ، من رباط الخيل وإعداد السلاح وغير ذلك ، وقال شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : الجهاد والحج ، يضعف الدرهم فيهما إلى سبعمائة ضعف ، ولهذا قال الله تعالى : ( كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ )

وهذا المثل أبلغ في النفوس ، من ذكر عدد السبعمائة ، فإنّ هذا فيه إشارة إلى أن الأعمال الصالحة ينميها الله عز وجل ، لأصحابها ، كما ينمي الزرع لمن بذره في الأرض الطيبة ، وقد وردت السنة بتضعيف الحسنة إلى سبعمائة ضعف ، قال الإمام أحمد :
حدثنا زياد بن الربيع أبو خداش ، حدثنا واصل مولى ابن عيينة ، عن بشار بن أبي سيف الجرمي ، عن عياض بن غطيف قال : دخلنا على أبي عبيدة [ بن الجراح ] نعوده من شكوى أصابه وامرأته تحيفة قاعدة عند رأسه قلنا : كيف بات أبو عبيدة ؟ قالت : والله لقد بات بأجر ، قال أبو عبيدة : ما بت بأجر ، وكان مقبلا بوجهه على الحائط ، فأقبل على القوم بوجهه ، وقال : ألا تسألوني عما قلت ؟ قالوا : ما أعجبنا ما قلت فنسألك عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " مَن أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة ، ومَن أنفق على نفسه وأهله ، أو عاد مريضا أو ماز أذى ، فالحسنة بعشر أمثالها ، والصوم جنة ما لم يخرقها ، ومن ابتلاه الله عز وجل ، ببلاء في جسده فهو له حطة " .
وقد روى النسائي في الصوم بعضه من حديث واصل به ، ومن وجه آخر موقوفا .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سليمان ، سمعت أبا عمرو الشيباني ، عن ابن مسعود : أنّ رجلا تصدّق بناقة مخطومة في سبيل الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لتأتينّ يوم القيامة بسبعمائة ناقة مخطومة " .

ورواه مسلم والنسائي ، من حديث سليمان بن مهران ، عن الأعمش ، به . ولفظ مسلم : جاء رجل بناقة مخطومة ، فقال : يا رسول الله ، هذه في سبيل الله . فقال : " لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة " .

حديث آخر : قال أحمد : حدثنا عمرو بن مجمع أبو المنذر الكندي ، أخبرنا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنّ الله عز وجل ، جعل حسنة ابن آدم بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف ، إلاّ الصوم ، والصوم لي وأنا أجزي به ، وللصّائم فرحتان : فرحة عند إفطاره وفرحة يوم القيامة ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " .

حديث آخر : قال [ الإمام ] أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلّ عمل ابن آدم يضاعف ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلى ما شاء الله ، يقول الله : إلاّ الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشهوته من أجلي ، وللصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك . الصوم جُنَّة ، الصّوم جُنَّة " . وكذا رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي سعيد الأشج ، كلاهما عن وكيع ، به .

حديث آخر : قال أحمد : حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن الركين ، عن يسير بن عميلة عن خريم بن فاتك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَن أنفق نفقة في سبيل الله تضاعف بسبعمائة ضعف " .

حديث آخر : قال أبو داود : حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، حدثنا ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنّ الصلاة والصيام والذكر يضاعف على النفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف " .

حديث آخر : قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هارون بن عبد الله بن مروان ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن الخليل بن عبد الله ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أرسل بنفقة في سبيل الله ، وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم يوم القيامة ، ومن غزا في سبيل الله ، وأنفق في جهة ذلك فله بكل درهم سبعمائة ألف درهم " . ثم تلا هذه الآية : ( وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ) وهذا حديث غريب .

وقد تقدم حديث أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة في تضعيف الحسنة إلى ألفي ألف حسنة ، عند قوله : ( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً  ) [ البقرة : 245 ] .

حديث آخر : قال ابن مردويه : حدثنا عبد الله بن عبيد الله بن العسكري البزاز ، أخبرنا الحسن بن علي بن شبيب ، أخبرنا محمود بن خالد الدمشقي ، أخبرنا أبي ، عن عيسى بن المسيب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : لما نزلت هذه الآية : (
مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رب زد أمتي " قال : فأنزل الله : ( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً ) قال : " رب زد أمتي " قال : فأنزل الله : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) [ الزمر : 10 ] .

وقد رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه ، عن حاجب بن أركين ، عن أبي عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز المقرئ ، عن أبي إسماعيل المؤدب ، عن عيسى بن المسيب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، فذكره .

وقوله هاهنا : (  وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ) أي : بحسب إخلاصه في عمله ( وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) أي : فضله واسع كثير أكثر من خلقه ، عليم بمن يستحق ومن لا يستحق .





عبير الإسلام

عدد المساهمات : 440
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى