منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

إنّا لله وإنّا إليه راجعون .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إنّا لله وإنّا إليه راجعون .

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأربعاء أبريل 27, 2016 3:16 pm










إنّا لله وإنّا إليه راجعون .


في تفسير الإمام الطّبري رحمه الله لعبارة الإسترجاع عند المصيبة:

القول في تأويل قوله تعالى : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: وبشّر يا محمد الصّابرين الذين يعلمون أنّ جميع ما بهم من نعمة فمنّي فيُقرون بعبوديتي ويوحِّدونني بالرّبوبية ويصدّقون بالمعاد والرّجوع إليّ فيستسلمون لقضائي ويرجون ثَوابي ويخافون عقابي، ويقولون -عند امتحاني إيّاهم ببعض مِحَني وابتلائي إيّاهم بما وعدتهم أنْ أبتليهم به من الخوف والجوع ونَقص الأموال والأنفس والثمرات وغير ذلك من المصائب التي أنا مُمتحنهم بها-: إنّا مماليك ربّنا ومعبودنا أحياءً، ونحن عبيده وإنّا إليه بعد مَماتنا صائرون = تسليمًا لقضائي ورضًا بأحكامي.

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله:

ثم بين تعالى من الصابرون الذين شكرهم ، قال : (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) أي : تسلّوا بقولهم هذا عمّا أصابهم ، وعلموا أنّهم ملك لله يتصرّف في عبيده بما يشاء ، وعلموا أنّه لا يضيع لديه مثقال ذرّة يوم القيامة ، فأحدث لهم ذلك اعترافهم بأنّهم عبيده ، وأنّهم إليه راجعون في الدار الآخرة .

وقال الشيخ السّعدي رحمه الله:

فالصّابرين, هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة, والمنحة الجسيمة، ثم وصفهم بقوله: { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ } وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن أو كليهما ممّا تقدم ذكره. { قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ } أي: مملوكون لله, مدبّرون تحت أمره وتصريفه, فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها, فقد تصرّف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم فلا اعتراض عليه، بل من كمال عبودية العبد، علمه بأنّ وقوع البليّة من المالك الحكيم الذي أرحم بعبده من نفسه، فيوجب له ذلك ، الرِّضَا عن الله، والشُّكْر له على تدبيره، لما هو خير لعبده، وإن لم يشعر بذلك، ومع أنّنا مملوكون لله فإنّا إليه راجعون يوم المعاد، فَمُجَازٍ كلّ عامل بعمله، فإن صبرنا واحتسبنا وجدنا أجرنا موفورا عنده، وإن جزعنا وسخطنا لم يكن حظّنا إلاّ السخط وفوات الأجر،

فكون العبد لله وراجع إليه من أقوى أسباب الصبر
.



حكم تسمية المصيبة عن قول:

اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلِفْ لِي خَيْرًا منها


في الحديث: ( اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلِفْ لِي خَيْرًا منهافهل الأفضل هنا أن يسمّي الإنسان المصيبة ويقوم بذكرها كما في تسمية الحاجة في دعاء الإستخارة، أم يكتفي بالنيّة كما ورد دون ذكر لها، وهل على الإنسان أن يجمعها في حال وجود أكثر من واحدة كأن يقول: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلِفْ لِي خَيْرًا منها؟

https://ibnbazfiles.s3.eu-central-1.amazonaws.com/audio/audio/038601.mp3

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهداه. أمّا بعد:

فلا شك أنّه قد ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول: إنّا لله وإنا إليه راجعون، اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلِفْ لِي خَيْرًا منها، إِلاَّ آجَرَهُ الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها)، فإذا أصيب الإنسان بموت أخيه, أو ابنه, أو أبيه, أو حادث في ماله، يقول هذا الدعاء ويكفي، اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلِفْ لِي خَيْرًا منها ، وإن كرّرها فلا بأس، وإن قال: في مصائبي فلا بأس، لكن لفظ الحديث كافي لأنّ المصيبة كلمة مفردة تعمّ، مضافة تعمّ لأن إضافة المصيبة إلى مضيف يعم، فمعنى مصيبتي يعم الواحدة والثنتين والثلاث والأكثر، فإذا قال: اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي قصده مصيبة الولد، أو مصيبة الزرع أو مصيبة كذا، عمه الحديث والحمد لله حسب نيّته ولا حاجة إلى التّعداد، وإن عدّد فلا بأس.

أفضل شيء يقوله العبد يا سماحة الشيخ عندما يُصَاب بمصيبة من الأدعية. مثلما بيّن الله- جل وعلا- قال تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (البقرة:155-157)،

وفي الحديث يقول- صلى الله عليه وسلم-: (ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلِفْ لِي خَيْرًا منها، إلاّ آجره الله في مصيبته وأخلفه له خيراً منها، فيزيد مع قوله: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، يقول: اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي، أو: اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلِفْ لِي خَيْرًا منها، وإذا دعا زيادة على ذلك: اللّهمّ يسّر أمري، اللّهمّ عوّضني كذا، اللّهمّ اغفر لميّتي،

الدّعوات الطيّبة لا بأس، لكن هذا الدعاء الذي قاله النبي كافي-عليه الصلاة والسلام-جامع، كلام جامع، اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلِفْ لِي خَيْرًا منها ، إذا خلف الله عليه خيراً منها حصل له المطلوب والحمد لله.

انتهـ.

الموقع الرّسمي للشيخ ابن باز رحمه الله





عبير الإسلام

عدد المساهمات : 664
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى