منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

التّحقيق البديع في حديث (خلق الله آدم على صورته) للإمام ربيع.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التّحقيق البديع في حديث (خلق الله آدم على صورته) للإمام ربيع.

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الخميس أبريل 28, 2016 3:12 pm







التحقيق البديع في حديث (خلق الله آدم على صورته)

للإمام ربيع.


قال الإمام الآجري _رحمه الله_ في "الشريعة" (3 / 146-148-الذريعة) : (بَابُ الإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ بِلا كَيْفٍ

721- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ _يَعْنِي مُحَمَّدًا الْعَدَنِيَّ_ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي الزِّنَادِ, عَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ تعالى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ».

722- وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي الزِّنَادِ, عَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ تعالى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ».

723- وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي الزِّنَادِ, عَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَابْنُ عَجْلانَ, عَنْ سَعِيدٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه...

قَالَ أَبُو الزِّنَادِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ضَرَبْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الْوَجْهَ, فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ».

وَقَالَ ابْنُ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: لا تَقُلْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ, وَلا وَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ, فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.

724- وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَيْضًا قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنِ ابْنِ عَجْلانَ, عَنْ سَعِيدٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ».

725- وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ»).

قال الإمام ربيع في "الذريعة إلى بيان مقاصد كتاب الشريعة" (3 / 148-151) :

(طرق هذا الحديث كلّها ما بين صحيح وحسن، إلاّ الطريق الأخيرة، فإنّ علماء السُنَّة اختلفوا فيها، فمنهم مَن يصحّحها، ومنهم مَن يضعّفها كابن خزيمة، فإنّه أعلّها بحبيب بن أبي ثابت فإنّه كثير الإرسال والتدليس، ونقل العقيلي عن القطان أنّه قال: (حديثه عن عطاء ليس بمحفوظ)، قال العقيلي: (وله عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها، منها حديث عائشة: «لا تسبخي»)، "تهذيب التهذيب" (2 / 179)، وهذا الحديث يرويه حبيب عن عطاء.

وأعلّه ابن خزيمة أيضاً بتدليس الأعمش، وكلاهما قد عنعن في هذه الطريق.

والطرق الصحيحة هنا ورد في الصحيحين ما يؤيّدها، فقد روى البخاري في "صحيحه" كتاب الاستئذان حديث [6227]، وفي مواضع أخر.

ومسلم في "صحيحه" كتاب الجنّة حديث [2841].

كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ قَالَ فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الآنَ»، واللفظ لمسلم.

وهذا الحديث فيه خلاف على من يعود الضمير في قوله: «على صورته»، أيعود على الله أم على آدم عليه الصلاة والسلام، والكلام فيه يطول، ولعل قوله في آخره: «فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا»، لعله يساعدنا على فهم الحديث وما المراد به.

وهو أن الله خلق آدم عليه السلام، ومقدار طوله ستون ذراعاً، وعلى هذه الصورة، ثم شاء الله أن ينقص من طول قامات ذريّته مثلاً إلى أربعة أذرع، ثم يدخل الله المؤمنين الجنة على صورة أبيهم آدم، طول كل واحد من أهل الجنة ستون ذراعاً، فآخر هذا الحديث يبيِّن المقصود من أوله، والله أعلم.

وهناك حديث واضح جليّ لا أعرف فيه خلافاً بين أهل السُنَّة.

ألا وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ نَاساً قالوا لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: يا رَسُولَ الله هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟». قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلاّ الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ».

أخرجه البخاري في "التوحيد"، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22-23] حديث [7437]، ومسلم في "الإيمان" باب معرفة طريق الرؤية حديث [182].

وهو حديث واضح في إثبات الصورة لله، التي ينكرها الجهمية وسائر المعطلة، فنحن نؤمن بأن لله صورة تليق بجلاله لا تشبه صفات المخلوقين، كما نؤمن بسائر صفاته الثابتة في الكتاب والسنة، وأن لله وجهاً كما في القرآن والسنة، ومن ذلك حديث أبي موسى رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه».

وهذا بخلاف مذاهب المعطلة الذين يعطلون صفات الله ويحرفون نصوصها من الكتاب والسنة، وبخلاف مذهب المشبهة الذين يشبهون الله بخلقه، تعالى الله وتنزه عما يقولون علوا كبيراً).


منقول من: شبكة سحاب

صاحب الموضوع : أبو عبد الرحمن الغرياني بارك الله فيه




عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى