منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

حكم قراءة القرآن لآخر حيًّا أو ميّتًا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكم قراءة القرآن لآخر حيًّا أو ميّتًا

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في السبت أغسطس 06, 2016 3:19 pm








حكم قراءة القرآن لآخر حيًّا أو ميّتًا

السؤال:

لي والدة لا تقرأ وأحب أن أبرها وكثيرا ما أقرأ القرآن وأجعل ثوابه لها، ولمّا سمعت أنّه لا يجوز عدلت عن ذلك وأخذت أتصدق عنها بدراهم، وهي الآن حية على قيد الحياة، فهل يصل ثواب الصدقة من مال وغيره إليها سواء كانت حية أو ميتة، أم لا يصل إلا الدعاء، حيث لم يرد إلا ذلك كما في الحديث: ((إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث وذكر: ولد صالح يدعو له))؟ وهل الإنسان إذا كان كثير الدعاء لوالديه في الصلاة وغيرها قائما وقاعدا يشهد له الحديث بأنّه صالح ويرجى له خير عند الله؟ أرجو الإفادة ولكم من الله الثواب الجزيل.

الجواب:

أمّا قراءة القرآن فقد اختلف العلماء في وصول ثوابها إلى الميّت على قولين لأهل العلم، والأرجح أنّها لا تصل لعدم الدليل. لأنّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعلها لأمواته من المسلمين كبناته اللاتي متن في حياته عليه الصلاة والسلام، ولم يفعلها الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم فيما علمنا، فالأولى للمؤمن أن يترك ذلك ولا يقرأ للموتى ولا للأحياء ولا يصلّي لهم، وهكذا التّطوّع بالصوم عنهم. لأنّ ذلك كلّه لا دليل عليه، والأصل في العبادات التوقيف إلاّ ما ثبت عن الله سبحانه أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم شرعيّته.

أما الصدقة فتنفع الحي والميت بإجماع المسلمين، وهكذا الدعاء ينفع الحي والميت بإجماع المسلمين، وإنّما جاء الحديث بما يتعلق بالميّت ، لأنّه هو محل الإشكال: هل يلحقه أم لا يلحقه فلهذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)) لمّا كان من المعلوم أنّ الموت تنقطع به الأعمال بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ هذا لا ينقطع، وأمّا الحي فلا شك فيه أنه ينتفع بالصدقة منه ومن غيره وينتفع بالدعاء، فالذي يدعو لوالديه وهم أحياء ينتفعون بدعائه، وهكذا الصدقة عنهم وهم أحياء تنفعهم.

وهكذا الحج عنهم إذا كانوا عاجزين لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فإنّه ينفعهم ذلك، ولهذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم: أنّ امرأة قالت يا رسول الله: (إنّ فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة ، أفأحج عنه؟ قال: ((حجّي عنه)).

وجاءه رجل آخر فقال: يا رسول الله: إنّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه وأعتمر؟ قال: ((حجّ عن أبيك واعتمر))،

فهذا يدل على أن الحج عن الميت أو الحي العاجز لكبر سنّه أو المرأة العاجزة لكبر سنّها جائز، فالصدقة والدعاء والحج عن الميت أو العمرة عنه وكذلك عن العاجز كل هذا ينفعه عند جميع أهل العلم.

وهكذا الصوم عن الميت إذا كان عليه صوم واجب سواء كان عن نذر أو كفارة أو عن صوم رمضان لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَن مات وعليه صيام صام عنه وليه)) متفق على صحته، ولأحاديث أخرى في المعنى، لكن مَن تأخر في صوم رمضان بعذر شرعي كمرض أو سفر ثم مات قبل أن يتمكّن من القضاء فلا قضاء عنه ولا إطعام لكونه معذورا.

وأنت أيّها السائل على خير إن شاء الله في إحسانك إلى والديك بالصدقة عنهما والدعاء لهما، ولا سيّما إذا كان الولد صالحا، فهو أقرب إلى إجابة الدعاء، لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أو ولد صالح يدعو له)) ، لأنّ الولد الصالح أقرب إلى أن يجاب من الولد الفاجر، وإن كان الدعاء مطلوبا من الجميع للوالدين، ولكن إذا كان الولد صالحا صار أقرب في إجابة دعوته لوالديه.

المصدر:

الموقع الرسمي لسماحة







عبير الإسلام

عدد المساهمات : 652
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى