منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ.

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في السبت أكتوبر 15, 2016 2:50 pm








اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ

قال تعالى:

المص (1) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ (3)


يقول الإمام الطبري رحمه الله في تفسير الآية:

اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ (3)

القول في تأويل قوله : اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ (3)

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم: قُلْ يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك الّذين يعبدون الأوثان والأصنام: اتّبعوا أيّها الناس ما جاءكم من عند ربّكم بالبيّنات والهدى واعملوا بما أمركم به ربّكم ولا تتّبعوا شيئًا من دونه = يعني: شيئًا غير ما أنـزل إليكم ربّكم.

يقول: لا تتّبعوا أمر أوليائكم الذين يأمرونكم بالشِّرْك بالله وعبادة الأوثان فإنّهم يضلّونكم ولا يهدونكم.

* * *
فإن قال قائل: وكيف قلت: " معنى الكلام: قُلِ اتَّبِعُوا ", وليس في الكلام موجودًا ذكرُ القول؟

قيل: إنّه وإن لم يكن مذكورًا صريحًا ، فإنّ في الكلام دلالة عليه ، وذلك قوله: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ ، ففي قوله: " لِتُنْذِرَ بِهِ "، الأمر بالإنذار، وفي الأمر بالإنذار، الأمرُ بالقول، لأنّ الإنذار قول. فكأنّ معنى الكلام: أنذر القومَ وقُلْ لهم: اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ .

ولو قيل معناه: لِتُنْذِرَ بِهِ وتذكّر به المؤمنين فتقول لهم: اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم = كان غير مدفوع.

* * *

وقد كان بعض أهل العربية يقول: قوله: (اتَّبِعُوا)، خطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم , ومعناه: كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ , اتّبع ما أنـزل إليك من ربّك = ويرى أنّ ذلك نظير قول الله: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [سورة الطلاق: 1]، إذ ابتدأ خطابَ النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم جعل الفعل للجميع ، إذ كان أمر الله نبيه بأمرٍ، أمرًا منه لجميع أمته, كما يقال للرجل يُفْرَد بالخطاب والمراد به هو وجماعة أتباعه أو عشيرته وقبيلته: " أما تتقون الله، أما تستحيون من الله!"، ونحو ذلك من الكلام. (5)

وذلك وإن كان وجهًا غير مدفوع ، فالقولُ الذي اخترناه أولى بمعنى الكلام، لدلالة الظاهر الذي وصفنا عليه.

* * *

وقوله: (قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ)، يقول: قليلا ما تتعظون وتعتبرون فتراجعون الحق. (6)

------------------
الهوامش :

(5) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 371 ، فهذه مقالته .
(6) انظر تفسير (( التذكر )) فيما سلف 11 : 489 ، تعليق 3 ، والمراجع هناك .

http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura7-aya3.html




ثمّ بسّط تفسير هذه الآية الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله بقوله:

ثم قال تعالى مخاطبا للعالم : ( اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ) أي : اقتفوا آثار النّبيّ الأميّ الذي جاءكم بكتاب أنزل إليكم من ربّ كل شيء ومليكه ، ( وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ. ) أي : لا تخرجوا عمّا جاءكم به الرسول إلى غيره ، فتكونوا قد عدلتم عن حكم الله إلى حكم غيره .

( قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ) كقوله : ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) [ يوسف : 103 ] . وقوله : ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ) [ الأنعام : 116 ] وقوله : ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) [ يوسف : 106 ] .

http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura7-aya3.html#katheer




وقال الإمام السعدي رحمه الله في تفسير الآية:

ثم خاطب اللّه العباد، وألفتهم إلى الكتاب فقال: { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ } أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو: { مِنْ رَبِّكُمْ } الذي يريد أن يتم تربيته لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي، إن اتّبعتموه، كملت تربيتكم، وتمّت عليكم النّعمة، وهديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها { وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ } أي: تتولّونهم، وتتّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحق. { قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } فلو تذكّرتم وعرفتم المصلحة، لما آثرتم الضار على النّافع، والعدو على الوليِّ.

http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/saadi/sura7-aya3.html#saadi







عبير الإسلام

عدد المساهمات : 471
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى