منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

فَضْلُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ(رضيَ اللهُ عَنْهَا)(03) دُرُوسٌ في العمل والعبادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فَضْلُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ(رضيَ اللهُ عَنْهَا)(03) دُرُوسٌ في العمل والعبادة

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 4:28 pm








فَضْلُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ(رضيَ اللهُ عَنْهَا) (03) :

عائشةُ ودُرُوسٌ في العمل والعبادة


أُلْقِيَتْ يَوْمَ الجمعة07 ذي القعدة1431هـ الموافق لـ:15 أكتوبر2010م.

كما كانت أمُّ المؤمنين عائشةُ (رضي الله عنها)حريصةً على التَّعَلُّم وسماع العِلْمِ وحِفْظِهِ ، كانت حريصةً على العمل بالعلم وبما سمعتهُ مِنْ رَسُولِ الله (صلى الله عليه وسلم)، وكانت (رضي الله عنها وأرضاها): وَقَّافةً عند السُّنَّة، تعملُ بها في خاصَّةِ نفسها وتأمُرُ بها، ولا تتجازوُها، وكما ضَرَبَتْ بسهمٍ في العلم ضربت بِأَسْهُمٍ في العمل والعبادة.

ونذكرُ على ذلك شواهدَ ونسوقُ إليكم دلائلَ، تكون –إن شاء الله تعالى – عِبْرَةً لمن يَعْتَبِر، وتذكرةً لمن يتذكَّر، وتنبيهًا لمن يَعِي:


ـ عن سائبةَ مولاةٍ للفاكهِ بن المغيرة «أنَّها دخلت على عائشة فَرَأَتْ في بيتها رُمْحًا مَوْضُوعًا [ وفي رواية: « دَخَلْتُ على عائشة وبِيَدِهَا عُكَّاز» أي: عصا ذات حديدة[1] ]، فقلت: يا أمَّ المؤمنين! ما تصنعين بهذا الرُّمْح ]؟ فقالت: قْتُلُ بِهِ هذه الأَوْزَاغ ، فإنَّ نبيَّ الله (صلى الله عليه وسلم) أخبرنا أنَّ إبراهيم حين أُلْقِيَ في النَّار لم تكن دابَّةٌ في الأرض إلاَّ تُطْفِئُ عنه غير الوزغ كان ينفخُ عليه فَأَمَرَنَا نَبِيُّ الله (صلى الله عليه وسلم) بِقَتْلِهِ»[2].


وعن عائشةَ عن النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) قال: «الوَزَغُ فُوَيْسِقٌ».


ـ وعن مجاهدٍ قال: «قالت عائشةُ (رضي الله عنها) ما فَعَلَ يَزِيدُ بنُ قَيْسٍ لَعَنَهُ الله. قالوا: قد مات قالت: فأستغفر الله. فقالوا لها: مَا لَكِ لَعَنْتِهِ ثم قلتِ: أستغفرُ الله. قالت: إنَّ رسولَ الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا تَسُبُّوا الأموات فإنّهم أَفْضَوْا إلى ما قَدَّمُوا»[3].

وهذا فيه رجوع عائشةَ إلى الحقِّ إذا تجاوزتْهُ عن غير قصدٍ (رضي الله عنها).


ـ  كانت عائشةُ تَكْرَهُ الكلام بعد العشاء لكراهة رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم) ذلك ، قال عُرْوَةُ بن الزُّبير: « سمعتني عائشةُ وأنا أتكلَّمُ بعد العشاء الآخرة ، فقالت: يا عُرَيُّ! ألا تُرِيحُ كاتبيك ؟ فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) لم يكن ينام قبلها، ولا يتَحَدَّثُ بَعْدَهَا»[4].


ـ كانت عائشةُ(رضي الله عنها) تقومُ اللّيل مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولا نظنُّ بعائشةَ وهي الّتي تصفُ لنا صلاةَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من اللّيل وصفًا دقيقًا ، كيف كان يصلِّي، ومتى كان يقوم ومتى ينصرف، ما كان يقول، وما كان يدعو، لا نظنُّ إلاَّ أنّها كانت تصلِّي بصلاتِهِ(صلى الله عليه وسلم) وتَأْتَمُّ بهِ، وقد جاء ذلكَ صريحًا في حديث ابن عباس، وقد بات ليلةً عند النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم)، قال: «صلَّيْتُ إلى جَنْبِ النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) ، وعائشةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وأنا إلى جَنْبِ النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) أصلِّي معهُ » [5].





عبير الإسلام

عدد المساهمات : 604
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فَضْلُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ(رضيَ اللهُ عَنْهَا)(03) دُرُوسٌ في العمل والعبادة

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 4:40 pm




ـ كانت عائشةُ تحدِّثُ عن النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) أنَّهُ كان يُصلِّي الضُّحى في بيتها ، تقولُ: «دخل عليَّ رسولُ الله(صلى الله عليه وسلم) بيتِي، فصلَّى الضُّحى ثماني ركعاتٍ» [6] .

ولم تكن عائشةُ لتترُكَ الإقتداءَ بنبيِّها(صلى الله عليه وسلم)، فهذا: سعد بن إبراهيم يُحدِّثُ عنها، فيقولُ: «كانت تُغلِقُ عليها بابها، ثمَّ تُصلِّي الضُّحى صلاةً طويلةً» [7] .

ـ كانت (رضي الله عنها) كريمةً سخيَّةً جَوادَةً، كانت لاَ تَرُدُّ سائلاً، اقتداءً بنبيِّها (صلى الله عليه وسلم) الّذي كَانَ مِنْ هَدْيِهِ وكَرَمِهِ وحُسْنِ خُلُقِهِ ، أنَّهُ لا يَرُدُّ سَائِلاً سَأَلَهُ شيئًا، عن عائشةَ قالت: «جاءها سائلٌ فَأَمَرَتْ له بشيء، فلمّا خرجت الخادم دَعَتْهَا فَنَظَرَتْ إليه، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ما تخرجين شيئًا إلاَّ بعلمِكِ؟»، قالت: إنِّي لأعلمُ، فقال لها: «لا تُحصي فيُحصي اللهُ عليكَ»[8] .

والشّاهدُ: أنّها(رضي الله عنها) كانت تُعطي السائلَ وتتصدَّقُ عليه، غيرَ أنَّ النّبيَّ (صلى الله عليه وسلم) أَرْشَدَهَا إلى ما هو أَوْلَى وأَكْمَلُ ، وهو أن تُعْطِي دُونَ أن تَعُدَّ ما أَعْطَتْ وتحسِبَ ما أَخْرَجَتْ.

وعنها قالت: «جاءت امرأةٌ ومعها ابنتان لها تَسْأَلُنِي فلم تَجِدْ عِنْدِي شيئًا غير تمرةٍ واحدةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إيَّاهَا فأَخَذَتْهَا فَشَقَّتْهَا باثنين...»الحديث.

قولُها: «فأعطيتها إيَّاها»، أي:التَّمرة ولم تَسْتَحْقِرْهَا، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾[القارعة:7]، ولقوله (صلى الله عليه وسلم): «لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا»، وقوله (صلى الله عليه وسلم): «اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».


وعنها قالت: «يا رسولَ الله! إنَّ لي جَارَيْنِ فإلى أَيِّهِما أُهْدِي؟ قال: «إلى أقربهما منكِ بابًا»[9]، قالت عائشةُ ذلكَ لأنَّها سمعت نبيَّها (صلى الله عليه وسلم) يأمُرُ بإكرامِ الجار، فأَحَبَّتْ أن تدخلَ في جملةِ القائمينَ بإِكرامِ الجار[10].


ـ كانت عائشةُ(رضي الله عنها) حريصةً على أن تجاهد لمِاَ سَمِعَتْ وعَلِمَتْ من فضل الجهاد في سبيل الله تعالى، وعظيم ثواب المجاهدين عند الله، فها هي تسألُ رسولَ الله (صلى الله عليه وسلم) ، فتقولُ: «قلتُ: يا رسولَ الله! نرى الجهادَ أفضلَ الأعمالِ، أفلاَ نُجاهدُ. فقال (صلى الله عليه وسلم): «لكن أفضلُ الجهاد حجٌّ مبرور».

وفي روايةٍ: «قلت: يا رسول الله! هل على النِّساءِ من جهادٍ؟ قال: «عليهنَّ جهادٌ لا قتالَ فيهِ: الحجُّ والعمرة»[11].

وأخيرًا: علينا -معاشرَ المسلمين- أن نَحْرِصَ على العلمِ والعملِ جميعًا.


قَالَ الفُضَيلُ بنُ عِيَاضٍ: «عَلَى النَّاسِ أَن يَتَعَلَّمُوا، فَإِذَا عَلِمُوا فَعَلَيْهِمُ العَمَلُ».

وقَالَ الفُضَيلُ –أيضًا-: «لا يَزَالُ العَالِمُ جَاهِلاً بِمَا عَلِمَ حَتَّى يَعمَلَ بِهِ، فَإِذَا عَمِلَ بِهِ كَانَ عَالِمًا».

وكان الخَوَّاصُ يَقُولُ: «لَيسَ العِلمُ بِكَثرَةِ الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا العَالِمُ مَن اتَّبَعَ العِلمَ وَاسْتَعْمَلَهُ، وَاقْتَدَى بِالسُّنَنِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ العِلمِ».

وعَن عَلِيٍّ(رضي الله عنه) قَالَ: «يَا حَمَلَةَ العِلمِ اعمَلُوا بِهِ، فَإِنَّمَا العَالِمُ مَن عَمِلَ...» [12].

================================================

[1]- «حاشية السِّندي على النَّسائي».

[2] - «صحيح التّرغيب»(2979).

[3] - «صحيح التّرغيب»(3518).

[4]- «صحيح الموارد»(232).

[5] - «صحيح الموارد»(348)، وبوَّب عليه الحافظ الهيتمي بقوله: «باب صلاة النِّساء خلف الرِّجال».

[6]- «صحيح الموارد»(522).

[7]- «الزّهد»لوكيع(336).

[8]- «صحيح الموارد»(682).

[9]- «صحيح الأدب المفرد»(799).

[10]- «دليل الفالحين».

[11]- «صحيح التّرغيب»(1099).

[12]- انظر هذه الآثار في: «اقتضاء العلم العمل»للخطيب البغدادي.

كاتب المقال : سمير سمراد

التصنيف: خطب ومواعظ

أضيف المقال بتاريخ: الأربعاء 15 شباط/فبراير 2012







عبير الإسلام

عدد المساهمات : 604
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى