منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأربعاء نوفمبر 23, 2016 11:11 pm










وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ


السؤال

يسأل عن قوله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وأنَّ الطبري – رحمه الله – قال هم كُفَّار قريش، وابن كثير قال هم جنس النَّاس ، ما الراجح في ذلك؟


المفتي : محمد بن هادي المدخلي

التاريخ : 2016-01-07

الجواب :

منطوق الآية ظاهرٌ فيما قاله الحافظ ابن كثير، وكُفَّار قريش جزءٌ من جنس الناس، وقد كان النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – حريصًا على بعضهم، ومع ذلك ما حصل له الّذي يريد، وخصوصًا فيمن أحبَّ له الهداية كعَمِّه أبي طالبٍ، وأنزَل الله – جلَّ وعَلا – في ذلك ما تعلمون: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾، مع قول الله – جلَّ وعَلا -: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ، فالشاهد الذي يظهر أنَّه لا تعارض بين القولين، والله أعلم.

للتحميل:

http://miraath.net/quesdownload.php?id=882

المصدر:

http://miraath.net/questions.php?cat=38&id=882#





قال الإمام ابن الطبري رحمه الله في تفسير الآية:

القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وما أكثر مشركي قومك، يا محمد، ولو حرصت على أن يؤمنوا بك فيصدّقوك , ويتّبعوا ما جئتهم به من عند ربّك، بمصدِّقيك ولا مُتَّبِعيك .


وقال الإمام ابن كثير رحمه الله:

يقرّر تعالى أنّه رسوله ، وأنّه قد أطلعه على أنباء ما قد سبق ممّا فيه عبرة للناس ونجاة لهم في دينهم ودنياهم ، ومع هذا ما آمن أكثر الناس ، ولهذا قال : ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) وقال ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ) [ الأنعام : 116 ] إلى غير ذلك من الآيات .

ويقول الشيخ السعدي رحمه الله:

يقول تعالى لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ } على إيمانهم { بِمُؤْمِنِينَ } فإنّ مداركهم ومقاصدهم قد أصبحت فاسدة، فلا ينفعهم حرص النّاصحين عليهم ولو عدمت الموانع، بأن كانوا يعلمونهم ويدعونهم إلى ما فيه الخير لهم، ودفع الشر عنهم، من غير أجر ولا عوض، ولو أقاموا لهم من الشواهد والآيات الدالات على صدقهم ما أقاموا.










عبير الإسلام

عدد المساهمات : 470
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى