منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

هذا يوم الجمعة، ماذا تعرف/ي عنه أخي/أختي المسلمة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هذا يوم الجمعة، ماذا تعرف/ي عنه أخي/أختي المسلمة ؟

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الجمعة نوفمبر 25, 2016 2:35 pm







سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ

هذا يوم الجمعة ،

ماذا تعرف/ي عنه أخي/أختي المسلمة ؟







الجمعة عيد الأسبوع للمسلمين

أحمد عبد السلام

الحمد لله الذي جعل في تعاقب الليل والنهار عبرة لأولي الأبصار، أحمده وأشكره على نِعمه الغزار، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

الجُمُعَة هو يوم من الأسبوع يأتي بعد يوم الخميس وقبل يوم السبت. ويعد هذا اليوم سابع أيام الأسبوع عند المسلمين وله أهميّة دينية. وقد نزلت سورة في القرآن اسمها سورة الجمعة، ففي يوم الجمعة تقام صلاة جماعية أسبوعية خاصّة تسمّى صلاة الجمعة وفيها يجتمع المصلون في الجوامع وتتم الصلاة بشكل جماعي بعد الإستماع لخطبة الجمعة التي يلقيها الخطيب في المسجد الجامع. حيث يتم تقديم المواعظ والدروس التي تثبت المؤمنين وتزيدهم إيمانا، وتبصّرهم بشؤون دينهم.

ولأهميّة هذا اليوم ، فإنّ في أغلب الدول العربية يعد يوم الجمعة يوم عطلة. وهو يوم مبارك جدا عند المسلمين لما في هذا اليوم -حسب الأحاديث النبوية المتواترة عن النبي محمد-صلى الله عليه وسلم - من أهمية حيث قال: ( سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَهُ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى وَفِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا هُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) وكان اسم هذا اليوم العَرُوبَة أو عَرُوبَة في الجاهلية.

فلا تزال الشعوب تحتفي بأعيادها وتفرح بتكرارها، وتُسر بذكر اسمها، كيف إذا كان العيد لأمّة الإسلام وتتعبّد الله -عز وجل- به.

إن عيد الأسبوع لأهل الإسلام هو يوم الجمعة الذي كرم الله به هذه الأمّة بعد أن أضل عنه اليهود والنصارى، قال -صلى الله عليه وسلم-: ( أضلّ الله عن الجمعة مَن كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة، والسبت، والأحد، وكذلك هم لنا تبع يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق ).

ويوم الجمعة هو اليوم الذي قال عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ( خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ).

وهذا اليوم العظيم جعله البعض من المسلمين يوم نوم طويل، ونزهة، ورحلة، وخصصت بعض النساء هذا اليوم للأسواق وأعمال المنزل، وغفلت عن حق هذا اليوم.

ولا بد أن نعرف لهذا اليوم قدره ونعلم خصائصه؛ حتى نتفرغ فيه للعبادة والطاعة وكثرة الدعاء والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- .

قال ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد: "وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره، وقد اختلف العلماء هل هو أفضل أم يوم عرفة".





بعض خصائص يوم الجمعة


قد عد ابن القيم -رحمه الله- أكثر من ثلاثين مزية وفضلا لهذا اليوم، ومن تلك الخصائص والفضائل:

-الأولى: أنّه يوم عيد متكرّر: فيحرم صومه منفردا، مخالفة لليهود والنصارى، وليتقوى العبد على الطاعات الخاصة به من صلاة ودعاء وغيرها.

-الثانية: أنّه يوم المزيد، يتجلى الله فيه للمؤمنين في الجنة، قال تعالى: ﴿ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ (ق: 35) ، قال أنس رضي الله عنه: "يتجلّى لهم في كل جمعة".

-الثالثة: أنّه خير الأيام قال صلى الله عليه وسلم: ( خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ).

-الرابعة: فيه ساعة الإجابة: قال صلى الله عليه وسلم: ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يُصلي يسأل الله -تعالى- شيئا إلا أعطاه إياه، وأشار بيده يُقلِّلها ).

الخامسة: فضل الأعمال الصالحة فيه قال صلى الله عليه وسلم: ( خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضا، وشهد جنازة، وصام يوما، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة ) .

السادسة: أنّه يوم تقوم فيه الساعة: لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة ).

السابعة: أنّه يوم تُكفر فيه السيئات: فعن سلمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طُهر، ويَدّهِنُ من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ).

الثامنة: أنّ للماشي إلى الجمعة أجرا عظيما: قال صلى الله عليه وسلم: ( مَن غسَّل يوم الجمعة واغتسل ثم بكّر وابتكر ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يَلْغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ).

التاسعة: الجمعة إلى الجمعة كفّارة لما بينهما وزيادة ثلاثة أيام: قال صلى الله عليه وسلم: ( مَن اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدِّر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام ).

العاشرة: أنّ الوفاة يوم الجمعة أو ليلتها من علامات حسن الخاتمة لقوله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقِيَ فتنة القبر ).

الحادية عشرة: أنّ الصدقة فيه خير من الصدقة في غيره من الأيام، قال ابن القيم: والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور. ثم قال: وشاهدتُ شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، إذا خرج إلى الجمعة يأخذ ما وجد في البيت خبزا أو غيره فيتصدّق به في طريقه سِرًّا.

وهناك فضائل ومزايا أخرى لهذا اليوم العظيم، ولو لم يكن فيه إلا مزية واحدة مما ذكرنا لكفى بالمرء حفظا له وحرصا عليه، فكيف وقد اجتمعت فيه فضائل عظيمة وخصال كثيرة، فَحَرِيٌّ بالمسلم أن يغتنم هذه الفرص.





...يتبع...إن شاء الله...



عبير الإسلام

عدد المساهمات : 548
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى