منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

من أخطائنا نتعلّم.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من أخطائنا نتعلّم.

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأربعاء يناير 25, 2017 12:13 am










من أخطائنا نتعلّم

"من أخطائنا نتعلّم" هكذا يقول المثل الّذي نأخذ منه مواعظًا وعِبَرًا قد نمرّ عليها في قراءَتِنَا للقرآن الكريم ..في حياتنا..في نصائح مَن أعطاهم الله الحكمة والعلم، وفي أنفسنا ..وفي عثرات غيرنا..لكن قلّ مَن ينتبه منّا لهذه الجواهر التي يريد الله أن ينقذنا بها من براثن المعصية..ومستنقعات الأمراض النفسيّة..ولفحات العقوبات الدنيوية..وكلّ ما يكون أثرًا سيّئًا سبّبته تلك الأخطاء سواءً كانت بِعَمْدٍ أو بِعَفْوِيَّة..

وقد يكون أكثرنا لم يستطع إدراك الحلول المناسبة لها..إمّا بسبب تهاونٍ في البحث عمّا يعالجها..أو غباءٍ منّا نتجاهل به ماينفعنا من نصائح غيرنا حين نعتقد أنّنا أفهم من غيرنا وأنّنا أعلم وأفقه للحياة بمجرّد حيازتنا على شهادات نبحث فيها عن الدُّنيا..نرى أنّها تغنينا عن التّزوّد بما يصلحنا، وهي نهاية علمنا في نظرنا، وقد قال الله تعالى "فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ،إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَىٰ"




وإذا كان أحدٌ منّا من النوع الذي لايفقه ما يريد قوله فقهاء الميدان،رغم رغبته في التّعلّم ، فعليه أن يسأل وقد قال الله تعالى: " فاسألوا أهل الذِكْرِ إن كنتم لاتعلمون " ، ولايتحرّج بالسؤال ولايخجل ممّن يسألهم.

فكم ممّن ضيّع فرصًا ثمينة تكسبه علومًا بسبب إحجامه عن سؤال أهل الإختصاص ..إمّا لخجل انتابه أو استكبارًا عمّن رأى أنّهم ليسوا من الفقهاء الّذين يتأهّلون للخوض في مسائل هي أكبر منهم، أو يراهم بعين التّشدّد والغلوّ وهم بَرَاء منه ،و قد يكون الخير عندهم ، وبركة العلم تغشاهم من ربّ العالمين.




فالخيرُ فيما اختاره الله لنا وليس ممّا نختاره لأنفسنا مجرّدين من العلم والبصيرة اللاّزمين لتحصيننا من الأخطاء في الإختيار والمتابعة.

وإذا اعتقدنا أنّ الخير فيما اختاره الله لنا، علينا أن نسأله سبحانه أن يفقهنا في الدّين وأن يوجّهنا لِمن يعيننا على ذلك الفقه ويرشدنا إلى سبيل السّلامة والنّجاة .

قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم :" مَن يُرِدِ الله به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدّين " وبهذا الفقه ، ندرك الطّريق السويّ الذي نفهم به معنى الحياة الكريمة الّتي بها نمتطي جياد العزّة والرّفعة والسُؤْدَد.

قال تعالى:" مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)"

وقال تعالى: " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ، يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا "


اللّهمّ ارزقنا الفقه في الدّين ،ووجّهنا لما تحبّه وترضاه عنّا فتكون دنيانا مزرعة صالحة لآخرتنا، وأَمِتْنَا وأنتَ رَاضٍ عنّا.

وسبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لاإله إلاّ أنتَ أستغفرك وأتوب إليك.

بقلم: بهية صابرين

الجزائر: الثلاثاء 26 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق لـ 24 يناير 2017 م







عبير الإسلام

عدد المساهمات : 511
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى