منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الجمعة يناير 27, 2017 1:57 pm










فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة


الشيخ خالد بن سعود البليهد وفّقه الله


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فيستحب للمسلم أن يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة لما روى الحاكم من حديث أبي سعيد قال قال رسول الله صلى عليه وسلم: (مَن قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين). رواه النسائي والحاكم مرفوعا وصححه. ورواه الدارمي والحاكم موقوفا على أبي سعيد وهذا الحديث اختلف في اسناده والصحيح أنّه موقوف على أبي سعيد كما صححه النسائي والدارقطني ولكن هذا الموقوف في حكم المرفوع لأنّ الصحابي عادة لا يشرع عبادة مستقلّة لها ثواب خاص من قبل نفسه وإنّما يتلقّى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون الموقوف هنا في حكم الرفع.

-وقد استحب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة. قال ابن قدامة: (فصل : ويستحب قراءة الكهف يوم الجمعة).

-والفضل يثبت بقراءة السورة كاملة ، أمّا مَن قرأ بعضها فلا يثبت له هذا الفضل ، فعلى هذا ينبغي على المسلم أن يقرأ جميع السورة من أوّلها إلى آخرها ولا يفرّط في هذا الفضل ومَن واظب على قراءة أوّلها أو آخرها فقد أحدث بدعة وخالف السُنَّة.

يبتدأ وقت قراءتها على الصحيح من ابتداء اليوم الشرعي من دخول صبح يوم الجمعة إلى غروب الشمس ولا يشرع قراءتها من ليلة الجمعة لأنّ رواية ليلة الجمعة شاذة لا تثبت تفرّد بها أبو النعمان عن هشيم ورواية الجماعة هي المحفوظة عن هشيم ، فعلى هذا مَن قرأها ليلا قبل الوقت أو أخرها إلى بعد الغروب لم يوافق فضلها لأنّ الحديث علّق وقتها بيوم الجمعة.

وقد ورد فضل قراءتها مطلقًا من غير تحديد بيوم الجمعة من رواية الثوري وشعبة والأقرب أنّ الرواية المقيّدة برواية يوم الجمعة محفوظة لا مطعن فيها لأنّها زيادة من هشيم وهو حافظ متقن ويؤيد هذا أنّ جميع شواهد الحديث جاءت مقيّدة بيوم الجمعة فلا وجه لإنكار استحباب القراءة يوم الجمعة ومَن رد هذه الرواية فقد خالف جادّة أهل العلم في قبول زيادة الحافظ وعدم اطراحها من غير دليل بين ولذلك اعتبرها عامة الفقهاء وعملوا بها وخصّوا قراءتها بيوم الجمعة ولم نجد أحدا من الأئمّة المتقدّمين انتقد لفظ الجمعة في المتن مما يدل على غرابة قول مَن يضعفه اليوم ومخالفته لمسلك الأئمّة.

لا يختص قراءتها بوقت العصر. قال ابن تيمية: (قراءة سورة الكهف يوم الجمعة فيها آثار ذكرها اهل الحديث والفقه لكن هي مطلقة يوم الجمعة ما سمعت انها مختصة بعد العصر).

يستحب قراءتها للرجل والمرأة والصغير والكبير والمسافر والمقيم لعموم الخبر الوارد فيها. ويستحب للحائض قراءتها على الصحيح عن ظهر قلب أو من المصحف مع وجود حائل ولا يحل لها أن تمس المصحف مباشرة بيدها.

لا ارتباط بين قراءة الكهف وصلاة الجمعة لأنّها تشرع في كل اليوم ولا يشترط لقراءتها حضور الجمعة وكذلك يقرأها من لم يشهد الجمعة سواء كان معذورا أو غير مخاطب بها. وإنما اعتاد كثير من الناس قراءتها قبل الجمعة لتفرغهم لذلك وكونه أرفق لهم وليس في ذلك توقيت من الشارع والأمر في ذلك واسع. وأما قول خالد بن معدان: (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة وبلغ نورها البيت العتيق). فتخصيصه قبل الصلاة اجتهاد لا دليل عليه.

يجزئ قراءتها عن ظهر قلب أو من المصحف أو من المنشور أو من أجهزة التقنية أو أي وسيلة المهم أن تحصل القراءة تامة والأفضل أن تكون من المصحف. والأفضل أن تكون القراءة مترسلة بتدبر وتعقل ولو قرأها قراءة حدر أجزأ ذلك.

والثواب مرتب على مجرد القراءة لأن كلام الله متعبد بتلاوته ولا يشترط فهم المعاني والوقوف على الحكم والأحكام لكن القراءة مع التفهم والتدبر أفضل.

يجوز قراءة سورة الكهف في تفريق نفس اليوم فلو قرأ أولها أول النهار ثم انشغل أو كسل ثم أتم قراءتها قبل غروب الشمس أجزاه ذلك وثبت له الثواب ولكن الأفضل أن تكون القراءة متصلة من غير تفريق.

-ويجزئ قراءة المؤمن لها على كل حال قياما وقعودا ومستلقيا وسواء كان مستقبلا للقبلة أم لا ولكن كلما كان متهيأ للقراءة مستقبلا للقبلة فهو أفضل. ويجوز للمرأة أن تقرأ السورة وهي مشتغلة بأعمال المنزل كالطبخ ونحوه لأن ذلك لا يؤثر غالبا على القراءة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه.

يكره للمؤمن أن يهذ السورة ويتلوها بسرعة متناهية من غير وقوف على آياتها ويشرع له أن يقرأها بخشوع وتؤدة وخضوع لتحصل له بركة ألفاظها ومعانيها.

والمريض الذي كان يواظب على قراءتها كل جمعة ثم منع منها يرجى حصول ثوابها له لأن المريض يكتب له ما كان يعمله من عمل صالح. وكذلك المسافر الذي انشغل عن قراءتها يرجى أن يكتب له ذلك. ومن شرع في قراءتها ثم نزل به مرض ولم يتمها رجي أن يكتب له ثواب قراءتها لأنه معذور وفضل الله واسع.

والسُنّة أن يقرأها المسلم منفردا ولا يشرع قراءتها جماعيا أو عن طريق مكبر الصوت داخل المسجد أو خارجه وكذلك لا يشرع تفريق القراءة على مجموعة بحيث يقرأ كل شخص بضع آيات ثم يقرأ الآخر ما بعدها حتى يتمون السورة فهذا العمل محدث ولا يترتب عليه الثواب. ولكن يجوز تلقين السورة لجماعة لغرض التعليم.

الموقع الرّسمي للشيخ وفّقه الله







عبير الإسلام

عدد المساهمات : 477
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى