منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

التّوجيه الـمعين من بهية صابرين لإحدى أخواتها في الدّين

اذهب الى الأسفل

التّوجيه الـمعين من بهية صابرين لإحدى أخواتها في الدّين

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في السبت أبريل 01, 2017 2:42 pm









التّوجيه الـمعين من بهية صابرين لإحدى أخواتها في الدّين


ما مدى صحّة الإيمان بـالحكمة القائلة: كُنْ سَيِّدَ آرَائِك ، و عَبْدَ ضَمِيرِك


في إحدى مواقع التّواصل الإجتماعي المهني ، نشرت إحدى المسلمات حكمةً تريد بها أن تدفع الناس إلى اعتناق مبدأ الخضوع للضمير ولو على حساب ما يملي العقل على الشخص نفسه من طموحات يتطلّع إليها..ويعتقد ربّما صحّة توجيهها ..حيث قالت: كُنْ سَيِّدَ آرَائِك ،و عَبْدَ ضَمِيرِك..

وفي مناقشتي لتلك الحكمة التي أثارت لديّ نوعًا من عدم تقبّل الأسلوب الذي استعملته في التّعبير عن المعاني السامية التي قد تتكوّن لدى الشخص المسلم في احتكاكه بكلّ ما له علاقة بالشّريعة الإسلاميّة من أخلاقيات ..ومبادىء ترفعه عن أن يتّخذ آراء وقرارات تحيده عن الطّريق الواجب أن يسلكه وهو مسلم .

قلتُ لها:  في بعض الأحيان ياأختي تخوننا الكلمات، وتجعلنا نخطأ في التّعبير عن مُرَاد المسلم الحقيقي،ولهذا..فالشخص المسلم عليه أن يُرَاجع تفكيره قبل أن يتلفّظ به ويصير كلمة يتناولها النّاس وربّما تَدَاوَلُوها..فإن كانت صحيحة وسليـمة أخذ صاحب الكلام أجر النّاشرين لكلامه،على حسب ما نعرفه من التّوجيه التّوجيه النّبويّ العظيم ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ دَعَا إلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا)رواه مسلم( 2674 )

و إن كان مُخْطِئًا في تَصَوُّر الأمر على ما يجب أن يكون من عقيدته المسلم فيها لربّ العالمين، سيكون له الوزر في نشر ما يخالف العقيدة الإسلاميّة الحقّة كما جاء في تتمّة الحديث السّابق في قوله صلى الله عليه وسلم : " وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا "، وعلى النّاشر حينها أن يصحّح إن أبدى له آخرون توجيهًا يقرّبه من ربّنا الرّحيم.

قد يكون الشخص المسلم سيّد آرائه حين يكون متحكّمًا فيها عقلاً..وتَـمْحِيصًا..وتجربةً..وسيطرته عليها تكون بمشيئة الله الّذي من حكمته أن يسهّل للعبد الّذي استعان به، ما يكون صالحًا وخيرًا له من الأمور الدّنيويّة، ويعرقل له  ما يعلم الله سبحانه أنّه  ليس سعادةً له، ولكن بتفكيرنا القاصر، نحبّ ما يَضُرُّنا ونبغض ما يَنْفَعُنا...وعلى هذا فالسّيادة الّتي نحملها تجاه آرائنا سيادة غير مطلقة حيث أنّ العبد ضَعِيفٌ في تفكيره وضَعِيفٌ في اتِّخَاذ قرارات تخضع لهواه، وقد تتدخّل وساوس الشيطان و قرناء السُّوء في تزيين له ما قد يحصل له به الأذى والتّعاسة والشرّ.

فإن لم يتوكّل على الله مَوْلاَه.. في جلب المصالح و دفع الأضرار سيقع لامحالة فيما لايُحمد عُقْبَاه..وقد قال تعالى:"وخُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفَا"..والله هو يتولّى أمره فيما أهمّه ..إِعَانَةً وتَسْدِيدًا وإِرْشَادَا .





أمّا أن يكون الشّخص المسلم عبدًا لضميره..فهذا من أخطاء التّصوّر السّليم لِمَا يجب أن يخضع له الإنسان المسلم ، إِذْ أنّ الضّمير هو من الإنسان ويتركّب من كثرة الإستعانة بكتاب الله القرآن وتوجيهات نبيّ الله محمّد صلّى الله عليه وسلم،والإستمرار في متابعة المواعظ والإنصات إليها..لكنّ المسلم لايكون عبدًا لضميره وهو في نفس الوقت عبدٌ لله سبحانه..والله سبحانه يقول :"أنا أغنى الشُّركاء عن الشِّرْك ،مَن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه

قد يستعظم القارىء استدلالي بحديث يحذّر من الشِّرْك والأمر لايتعدّى أن يكون خضوعًا لضميرٍ حَيٍّ، لكنّني أقول الألفاظ قد تغيّر المعنى والمحتوى إذا لم نحسن استعمالها، فالرّسول صلى الله عليه وسلم يقول عن الّذي يحبّ المال حبًّا جمًا ويستهلكه في غير مرضات الله ، أنّه عبدٌ لذلك المال ،حيث يقول صلى الله عليه وسلم:"تَعِسَ عَبْدُالدِّينَار ،تَعِسَ عَبْدُالدِّرْهَم...“..إلى آخر الحديث، وقد جعل كلّ مَن يتعلّق بالمال،ولم ينفقه فيمـا يريده الله هو عبدًا له..وله التّعاسة وله سوء المآل..والعبودية هنا قد ذُكِرَت من باب الذمّ والإستقباح والإستهجان.

إذْ أنَّ العُبُودِيَّة الحَقَّة لاتكون إلاّ لله عند مَن أخضع حياته كلّها لله ، فنقول: أخضع حياته لِـمَا أراده الله ،و أَلْزَمَ نفسه بِالسَّيْرِ في طريق الله  حين جعل ضَمِيرَهُ يَحْيَا بِنُورِ القرآن والسُنَّة..وليس هذا إلاّ بتوفيقٍ من الله وإعانته ،وحسن التوكّل عليه.

اللَّــهُمَّ أعِـــنَّا على ذِكْــرِك وشُكْـــرِك وحُسْــنِ عِبَـــادَتِك

بقلم أختكم في الله: بهية صابرين

السبت 4 رجب 1438 هـ الموافق لـ 01 أبريل 2017 م






عبير الإسلام

عدد المساهمات : 869
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التّوجيه الـمعين من بهية صابرين لإحدى أخواتها في الدّين

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الإثنين يوليو 02, 2018 6:01 pm






لقد تمّ تصحيح بعض الأخطاء التي كانت في البطاقات السّابقة ، وبالله التّوفيق .والحمدلله ربّ العالمين.
















عبير الإسلام

عدد المساهمات : 869
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى