منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأحد أبريل 09, 2017 11:17 pm












إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

ليس في هذه الدنيا مَن سلم من الأكدار والهموم والغموم ..والأحزان...ولكن..كُل واحد له طريقة يستعملها لإزالة تلك العوائق التي تسدّ طريق السّعادة والحياة الهنيئة، وتجعل الشخص ينشغل بأمور تُقعده عن السعي لتحسين ذاته..وإصلاحها..والعمل للإرتقاء بها إلى كلّ ما هو إيجابي في هذه الحياة

وعلى هذا ..قد بحثتُ في خطّة أجمع فيها كلّ المعلومات التي ترشد الحائر التائه ..إن شاء الله..إلى ما يملأ حياته.. تفاؤل ...وسعادة..واستقرار.. وطمأنينة..تجلب له كلّ فرحٍ ينعش النّفس التي كدّرت صفو مزاجها تلك الهموم والغموم والأحزان..

إلى كلّ حزين عن مَاضٍ فَات...ومغموم عن حَالٍ يهزم قوّة الذّات..وإلى كلّ مهمومٍ عن مستقبلٍ مجهولٍ..يَخْشَى فيه فوات اللّذات..إليكم هذه النّصائح والإرشادات..تبني بإذن الله شخصًا متفائلاً..قانِعًا بما قُدِّرَ له في هذه الحَياة.

إليكم أكتب هذا البيت:

قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن**يَكْتُبُ مَايُـــزِيــلُ عَنْ قَلْبـِي الحَـزَنْ.

(بهية صابرين)

البطاقة الأولى: قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن (1) : معنى الهَمّ والغَمّ والحَزن والفرق بينهم

قال ابن القيم رحمه الله في ((شفاء العليل)):

((فَـالْهَمُّ يكون على مَكْرُوهٍ يُتَوَقَّع في المستقبل يهتمّ به القلب والحَزَن على مَكْرُوهٍ مَاضٍ من فوات محبوب أو حصول مكروه إذا تذكّره أحدث له حزنا والغَمّ يكون على مَكْرُوهٍ حَاصِلٍ في الحال يُوجِب لصاحبه الغَمّ، فهذه المكروهات هي من أعظم أمراض القلب وأدوائه، وقد تنوّع النّاس في طُرُق أدويتها والخلاص منها وتَبَايَنَت طُرُقُهم في ذلك تَبَايُنًا لا يحصيه إلاّ الله بل كلّ أحد يسعى في التَّخَلُّص منها بما يظنّ أو يتوهّم أنّه يخلّصه منها،وأكثر الطُّرُق والأدوية التي يستعملها النّاس في الخلاص منها لا يزيدها إلاّ شِدَّة لِمَنْ يتداوى منها بالمعاصي على اختلافها من أكبر كبائرها إلى أصغرها،وكَمَنْ يتداوى منها باللّهو واللّعب والغناء وسماع الأصوات المطربة وغير ذلك فأكثر سعي بني آدم أو كلّه إِنَّـمَا هو لـدفع هذه الأمور والتّخلّص منها وكلّهم قد أخطأ الطّريق، إلاّ مَنْ سعى في إزالتها بالدّواء الّذي وصفه الله لإزالتها، وهو دواء مركّب من مجموع أمور متى نقص منها جزء نقص من الشّفاء بِقَدْرِه، وأعظم أجزاء هذا الدّواء هو التّوحيد والإستغفار قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19])) اهـ.

                                                        قَلَمِي الصّغير بَاهِضُ الثَّمنْ (1)







عدل سابقا من قبل عبير الإسلام في الثلاثاء أبريل 11, 2017 12:18 am عدل 4 مرات

عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأحد أبريل 09, 2017 11:30 pm






قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن**يَكْتُبُ مَايُـــزِيــلُ عَنْ قَلْبـِي الحَـزَنْ.

(بهية صابرين)

البطاقة الثّانية: قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن (2) :


وقال ابن القيم رحمه الله في ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) : ((والقَلْبُ: خُلِقَ لِـمَعرفةِ فَاطِرِهِ ومَحَبَّتِه وتَوْحِيدِه والسُّرُورِ به،والإِبْتِهَاجِ بِحُبِّه،والرِضَا عنه، والتَّوَكُلِ عليه،والحُبِّ فيه،والبُغْضِ فيه،والـمُوَالاَة فيه،والـمُعَاداة فيه، ودَوَامِ ذِكرِه، وأن يكون أَحَبَّ إليه مِن كلّ ما سواه، وأرْجَى عنده مِن كلّ ما سواه، وأجَلَّ في قلبه مِن كل ما سواه،ولا نَعِيمَ له ولا سُرُورَ ولا لذَّةَ، بل ولا حياة إلاّ بذلك،وهذا له بمنزلة الغذاء والصِحَّة والحياة، فإذا فَقَدَ غذاءه وصحّته وحياته، فالهُمُومُ والغُمُوم والأحزان مسارعةٌ مِن كل صَوْبٍ إليه،ورهْنٌ مقيم عليه)) اهـ.

فـالتّوحيد شِفَاءٌ من هذه الأمراض ، يقول الله عز وجل:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }[يونس:57]. ويقول الله سبحانه وتعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء:82].

فـالقرآن شِفَاءٌ لما تضمّنه من توحيد الله، والقرآن كلّه في التّوحيد. قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله في ((مدارج السالكين)): ((وأوّل سورة تنزيل الكتاب وآخرها وأوّل سورة يونس ووسطها وآخرها وأوّل سورة الأعراف وآخرها وجملة سورة الأنعام وغالب سور القرآن بل كلّ سورة في القرآن فهي متضمّنة لِنَوْعَيّ التّوحيد بل نقول قَوْلاً كليا إنّ كلّ آية في القرآن فهي متضمّنة للتّوحيد شاهدة به داعية إليه)) اهـ.

                                                                   قَلَمِي الصّغير بَاهِضُ الثَّمنْ (2)







عدل سابقا من قبل عبير الإسلام في الثلاثاء أبريل 11, 2017 12:18 am عدل 2 مرات

عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الإثنين أبريل 10, 2017 3:17 pm







قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن**يَكْتُبُ مَايُـــزِيــلُ عَنْ قَلْبـِي الحَـزَنْ.

(بهية صابرين)

البطاقة الثّالثة: قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن (3) :

ولأنّ القرآن الكريم علاج للهمّ والغمّ والحزن جاء التّرابط بين الدّواء الّذي هو القرآن، والدّاء الذي هو الهمّ والغمّ والحزن في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((ما أصاب أحدًا قط هَمّ ولا حزن فقال:اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ،ابْنُ عَبْدِكَ،ابْنُ أَمَتِكَ،نَاصِيَتِي بِيَدِكَ،مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ،عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ،أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ،أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ،أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ:أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي،وَنُورَ صَدْرِي،وَجِلَاءَ حُزْنِي،وَذَهَابَ هَمِّي. إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ( ) فَرَحًا.)). والحديث صححه الإمام الألباني في الصحيحة رقم (199).

قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله في ((أثر الأذكار الشَّرْعِيَّة في طرد الهَمّ والغَمّ))(ص 35):((ولهذا فإنّ العناية بالقرآن قِرَاءَةً وتَدَبُّرًا وتَطْبِيقًا هو أساس السّعادة والفلاح وزوال الهُمُوم والغُمُوم، ولهذا ختم هذا الدّعاء بقوله: ((أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي،وَنُورَ صَدْرِي،وَجِلَاءَ حُزْنِي،وَذَهَابَ هَمِّي وغَمّـِي))،

إذا كان القرآن هذا شأنه في قلبك وهذا شأنه في صدرك، نور صدرك وربيع قلبك وجلاء حزنك وذهاب هَمّـِك وغَمّـِك، هل الغموم والهموم تجد طريقًا إلى قلبك ؟ هل لها مدخل إلى صدرك وفؤادك ؟ لا والله! لأنّه معمور بالخير، والقلوب أوعية، فالقلب وعاء، إذا ملأته بِالذِكْرِ والقرآن واستحضار عظمة الله ، ما بقي لهذه الأمور أيّ مكان)) اهـ.

                                                               قَلَمِي الصّغير بَاهِضُ الثَّمنْ (3)







عدل سابقا من قبل عبير الإسلام في الثلاثاء أبريل 11, 2017 12:19 am عدل 2 مرات

عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الإثنين أبريل 10, 2017 3:26 pm







قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن**يَكْتُبُ مَايُـــزِيــلُ عَنْ قَلْبـِي الحَـزَنْ.

(بهية صابرين)

البطاقة الرابعة: قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن (4) :

قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله في تفسيره القيم:

((ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:اللَّهُمَّ إِنّـِي أعُوذُ بك مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ والعَجْزِ والكَسَلِ والجُبْنِ والبُخْلِ وَضِلْعِ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِجَال )) رواه البخاري ومسلم والنسائي.

فاستعاذ من ثمانية أشياء كل اثنين منها قرينان:

فـالهَمّ والحزن قرينان وهما من آلام الرّوح ومعذّباتها والفرق بينهما:أنّ الهَمّ:تَوَقُّعُ الشَّرِّ في المستقبل والحَزَن:التألم على حصول المكروه في الماضي أو فوات المحبوب وكِلاَهُمَا تألّـم وعذاب يرد على الرّوح ، فإن تعلّق بالماضي سُمِّيَ حَزَنًا وإن تعلق بالمستقبل سُمِّيَ هَمًّا.

والعجز والكسل قرينان وهما من أسباب الألم لأنّهما يستلزمان فوات المحبوب، فالعجز يستلزم عدم القدرة والكسل يستلزم عدم إرادته، فتتألّم الرّوح لفواته بحسب تعلّقها به والتذاذها بإدراكه لو حصل.

والجُبْن والبُخْل قرينان لأنّهما عدم النّفع بالمال والبدن وهما من أسباب الألم لأنّ الجبان تفوته محبوبات ومفرحات وملذوذات عظيمة لا تُنَال إلاّ بالبَذْل والشّجاعة، والبُخْل يَحُولُ بينه دونها أيضا، فهذان الخُلُقَان من أعظم أسباب الآلام.

وضِلْعُ الدَّيْن وقَهْرُ الرِجَال قرينان وهما مُؤْلِمَان للنّفس معذّبان لها،أحدهما قَهْرٌ بِحَقّ وهو ضِلْعُ الدَّيْن والثاني قَهْرٌ بِبَاطِل وهو غَلَبَةُ الرِجَال، وأيضا فـضِلْعُ الدَّيْن قَهْرٌ بسبب من العبد في الغالب و غَلَبَةُ الرِجَال قَهْرٌ بغير اختياره.

                                                            قَلَمِي الصّغير بَاهِضُ الثَّمنْ (4)






عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء أبريل 11, 2017 2:16 pm







قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن**يَكْتُبُ مَايُـــزِيــلُ عَنْ قَلْبـِي الحَـزَنْ.

(بهية صابرين)

البطاقة الخامسة: قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن (5) :

وهذه السُنَّة جاء فيها جملة من الأحاديث في كلّ منها دعاء يتضمّن توحيد الله عزّ وجلّ الّذي يتحقّق به علاج الهمّ والغمّ والحزن:

الحديث الأوّل:

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول في الكرب: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ))أخرجه البخاري ومسلم.

قال ابن القيم رحمه الله في ((شفاء العليل)) : ((ولذلك كان الدُّعَاء المفرّج للكرب محض التّوحيد))اهـ.

وقال الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله في ((فقه الأدعية والأذكار)) : ((حديث ابن عباس رضي الله عنهما كلُّه توحيدٌ وتَـمْجِيدٌ لله عزّ وجلّ،وتَرْدِيدٌ لكلمة التّوحيد: لا إله إلاَّ الله، مقرونة بما يدلُّ على عظمة الله وجلاله وكماله ورُبُوبِيَّتِه للسَّموات والأرض وللعرش العظيم، فقد تضمنت هؤلاء الكلمات أنواعَ التّوحيد الثلاثة: توحيد الرُبُوبِيَّة،وتوحيد الأُلُوهِيَّة،وتوحيد الأسماء والصّفات، فإذا قالها المسلم مُتَأَمِّلاً لمعانيها مُتَفَكِّراً في دلالاتها سَكَنَ قَلْبُه، واطمأنّت نفسُه، وزال عنه كَرْبُه وشِدَّتُه،وهُدِيَ إلى صِراط مستقيم)) اهـ/

وقال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله في ((أثر الأذكار الشّرعيّة في طرد الهمّ والغمّ)) :
((ولهذا نستفيد من هذا الدُّعاء وغيره أنّ علاج الهمّ والغمّ: توحيد الله، ذِكْر الله، تَعْظِيم الله، تَنْزِيه الله، الإلتجاء إلى الله،هذا هو العلاج)) اهـ.


                                                            قَلَمِي الصّغير بَاهِضُ الثَّمنْ (5)






عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء أبريل 11, 2017 2:54 pm







قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن**يَكْتُبُ مَايُـــزِيــلُ عَنْ قَلْبـِي الحَـزَنْ.

(بهية صابرين)

البطاقة الخامسة: قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن (6) :

وهذه السُنَّة جاء فيها جملة من الأحاديث في كلّ منها دعاء يتضمّن توحيد الله عزّ وجلّ الّذي يتحقّق به علاج الهمّ والغمّ والحزن:

الحديث الثّاني:
                       
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: ((أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ:اللَّهُ اللَّهُ رَبّـِي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)) أخرجه أحمد في ((المسند)) وأبو داود وابن ماجة والنسائي في ((الكبرى)) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) وإسحاق بن راهوية في ((المسند)) والحديث صحّحه الألباني.وفي رواية أخرجها ابن حبان في ((صحيحه)) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمع أهل بيته فقال : (( إذا أصاب أحدكم غمّ أو كرب فَلْيَقُلْ :الله الله رَبّـِي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ))،وقال الإمام الألباني رحمه الله في ((التّعليقات الحسان على صحيح ابن حبان)):حسن صحيح ـ

قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله في ((فقه الأدعية والأذكار)): ((حديث أسماء بنت عُميس رضي الله عنها، حيث أرشدها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أن تَفزَع في الكَرْب أو عند الكرب إلى التّوحيد الّذي مَا دُفِعَت عن العبد الشّدائد ولا زالت عنه الكُرُبات بِــمِثْلِهِ)) اهـ.

وقال الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله في ((أثر الأذكار الشّرعيّة في طرد الهمّ والغمّ)) : ((فَـعِلاَجُ الهَمّ: إخلاص التّوحيد والبراءة من الشّـِرْكِ، بأن يعتمد العبد على ربّه -سبحانه وتعالى - في كلّ مَلَمَّاتِه، وفي جميع أُمُورِه ومَهَمَّاتِه)) اهـ.

                              قَلَمِي الصّغير بَاهِضُ الثَّمنْ (6)






عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الخميس أبريل 20, 2017 2:21 pm






قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن**يَكْتُبُ مَايُـــزِيــلُ عَنْ قَلْبـِي الحَـزَنْ.

(بهية صابرين)

البطاقة السّابعة: قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن (7) :

الحديث الثالث: عن أبي بكرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ:اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْت)) أخرجه أجمد في ((المسند)) وأبو داود في ((السنن))والبخاري في ((الأدب المفرد)) والنسائي في ((الكبرى)) وابن حبان في ((صحيحه)) والحديث حسنه الإمام الألباني في الصحيحة رقم (199).

قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله في ((أثر الأذكار الشّرعيّة في طرد الهمّ والغمّ))(ص 16) : ((فبدأ دعوته لطرد الكرب الّذي أصابه بهذا التّوحيد: ((اللَّهُمَّ رَحْمَتُكَ أَرْجُو )) يعني أرجو الرّحمة منك وأطلبها منك،ولا أطلبها من أحد سِوَاك )) اهـ.

الحديث الرابع: عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنّ النّبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((دعوة ذي النّون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلاّ أنتَ سبحانك إِنّـِي كُنْتُ من الظَّالِـمِين فإنّه لم يَدْعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلاّ استجاب الله له)).
والحديث أخرجه الترمذي في ((السنن)) والنسائي في ((الكبرى)) والحاكم في ((المستدرك)) والطبراني في ((الدعاء)) والبيهقي في ((الشعب)) والحديث صححه الإمام الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

قال ابن القيم رحمه الله في ((زاد المعاد)) : (( وأمّا دعوةُ ذي النّون..فإنَّ فيها من كمال التّوحيد والتّنزيه للربِّ تعالى، واعترافِ العبد بظلمه وذنبه ما هو من أبلغ أدويةِ الكَربِ والهَمِّ والغَمِّ)) اهـ.





عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إلى كلّ حزين..ومغموم..ومهموم..

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الخميس أبريل 20, 2017 2:36 pm



بسم الله الرّحمن الرّحيم




قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن**يَكْتُبُ مَايُـــزِيــلُ عَنْ قَلْبـِي الحَـزَنْ.

(بهية صابرين)

البطاقة الثّامنة: قَـــلَمِي الصَّـــغِير بَاهِضُ الثَّمَن (8) :

قال الشيخ علي بن يحي الحدادي وفّقه الله:

ومن أسلحة المؤمن في مواجهة مصاعب الحياة ومصائبها أن يعلم أنّ كلّ ما يقضي الله له فهو خير إن أحسن استغلاله، إذا أنعم الله عليك بِنِعْمَة تَسُرُّك فَاشْكُرْها تَكُنْ من الشّاكرين،وإن نزلت بك بَلِيَّة تَسُوؤُك فَاصْبِر تَكُنْ من الصّابرين،

فأنت بين حالين إمّا مَسْرُورٌ شاكر وإمّا مُبْتَلًى صابر، وأنتَ مَأْجُور في كلا الحالتين، لهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:” عجباً لأمر المؤمن ،إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له“(رواه مسلم).

تأمّل أخي المسلم ، هل يشاركك أحد في الدّنيا في هذه الخاصيّة من غير المسلمين؟ لا والله، ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم في الرّواية الأخرى للحديث:”عجباً لأمر المؤمن أمره كلّه له خير وليس ذلك لأحد إلاّ للمؤمن” ، فاحمد الله أن مَنَّ عليك بنعمة الإيمان..وأمر آخر أن تعلم يا عبد الله أنّ ما تُبْتَلى به من همّ أو غمّ صغير أو كبير حقير أو خطير، فإنّه كَفَّارة لك من ذنوبك على قدر المصيبة فحيثما وقعت المصيبة وقع التّكفير يقول صلى الله عليه وسلم:”لا يصيب العبد من هَمّ ولا غَمّ ولا وَصَب ولا نَصَب حتى الشوكة يُشَاكَها إلا ّكفّر بها من خطاياه

عجيب والله!! تفعل المعصية باختيارك ويكفّرها الله بشيء ليس باختيارك ، ولكن ما العجب والله أكرم الأكرمين ، وأيّ عجب والله بالنّاس رؤوف رحيم. فإن صبرتَ على المصيبة كتب لك أجر الصّبر وهو غير التّكفير السّابق للخطايا ، ومعنى الصّبر أن تمنع قلبك من السَّخط على قضاء الله وأن تمنع لسانك من التّلفّظ بما يغضب الله وتمنع جوارحك كاليد من نتف الشَّعْر أو لَطْم الخَد أو شَقّ الثّياب كما تفعله النّوائح ، أمّا حزن القلب ودمع العين والبكاء بدون الصّراخ فلا بأس به إذ هو ممّا لا يعذب الله به .

من مقال : (سلاح المؤمن عند هجوم الهموم)







عبير الإسلام

عدد المساهمات : 638
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى