منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

حكم خروج المرأة للعمل في الشريعة الإسلاميّة

اذهب الى الأسفل

حكم خروج المرأة للعمل في الشريعة الإسلاميّة

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء مايو 09, 2017 1:57 pm











ما هي حدود العلاقة بين الرجل و المرأة في العمل ؟

لفضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله


السؤال :

ماهي حدود العلاقة بين الرجل و المرأة في العمل , وهل يجوز أن تعمل المرأة في المكان الذي فيه رجال ؟


الجواب:

الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

أما بعد:

فإجابة على هذا السؤال نقول : إن الإسلام قد اعتنى بالمرأة عناية فائقة , حيث كلف بالعمل وكسب الرزق و الإنفاق عليها زوجها أو ولي أمرها من أخ أو أب وما شاكل ذلك, المرأة مكفولة في الإسلام , ولا تخرج للعمل إلاّ إذا لم يكن هناك مَن يكفلها وإذا وجد مَن يكفلها فإن الله قد أكرمها بأن تلزم بيتها وتقر فيه, كما قال –تبارك وتعالى-(( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ )) سورة الأحزاب: 33

وإذا اضطرّت إلى العمل فتعمل في ميدان النساء لا في ميادين الرجال , كـتطبيب النساء, و كـالتدريس في المدارس التي تخصص للنساء .

و الأمر واضح في الإسلام أنّ الله قد حرّم الإختلاط , الاختلاط بين الجنسين وخلوّ الرجل بالمرأة فلا يجوز لها أو لا يجوز لرجل أن يخلو بامرأة إلا ومعها ذو محرم , فلا تسافر إلا مع ذي محرم , وكل ذلك حفاظا على شرف المرأة وكرامتها و حفاظا على عفتها و نزاهتها من أن يقترب إليها الفساد الذي يمس كرامتها , فأمرها أن تقر في بيتها , و أمرها بالحجاب , وأمر الجنسين بغض البصر : (( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ)) سورة النور: 30 ـ 31 إلى آخر الآيات

فلا يجوز هذا العمل المختلط الذي قلد فيه المسلمون الكفار من اليهود و النصارى , وهذا من الأدواء التي تسربت إلى المسلمين وحذر منها رسول الله –عليه الصلاة والسلام – فنهاهم عن التشبه بالأعداء فقال على سبيل الذم:
((لتتبعن سَنَن مَن كان قبلكم شبرا بشبر , وذراعا بذراع , حتّى لو دخلوا جحر ضبّ تبعتموهم)) .

وقال صلى الله عليه وسلم :(( مَن تشبّه بقوم فهو منهم )) .

الشاهد : أنّه لا يجوز العمل المختلط الذي يختلط فيه الرجال والنساء , فتكون المرأة شريكة الرجل في ميدانه وزميلته في العمل فيكون الشيطان ثالثهما , إذا تم هذا الاختلاط غير المشروع , فلا بد أن يحصل من الشر والفتنة ما يحصل , خاصة إذا كانت تحت إمارة الرجل وتحت مسئوليته أو احتاجت إليه للمساعدة في العمل وما شاكل ذلك .

فالإسلام سدّ الذرائع التي تؤدي إلى الفساد و التي تخل بشرف المرأة وكرامتها , و التي تفسد كلا من الرجل والمرأة , بالإضافة إلى أنّ العمل أساسا للمرأة إنّما هو في البيت من تربية الأولاد و رعاية شؤون الأسرة و الحفاظ على مال الرجل , وتربية أولاده تربية إسلامية .

فالخروج من المنزل و تخلّي المرأة عن عملها الأساسي الذي فطرها الله عليه و هيأها للقيام به , في الوقت الذي يعجز الرجل عن القيام بعمل المرأة فإن عمل المرأة عزيز وشاق , ولا أقولها مجاملة : إنّ الرجل لا يستطيع أن يقوم بأعمال المرأة التي فطرت عليها و هيئت لها , فكيف نكلّفها بهذه الأعباء التي هيّأها الله – تبارك وتعالى – لها و أعدّها لها إعدادا ثم نزيد عليها أعمالا أخرى , تؤدي حتما إلى أن تهمل واجباتها الأساسية التي خلقت لأجلها وهيئت لأجلها.

وعلى كل حال, إذا كان لابد للمرأة من عمل فيكون في ميدان لا اختلاط فيه بين الرجال والنساء, قد تكون هنالك مجالات خاصة , كما حصل عندنا – ولله الحمد - هناك فصل بين الذكور والإناث في المدارس في المراحل الابتدائية إلى المتوسطات إلى الثانويات إلى الجامعات.

فيجب على ولاة أمر المسلمين في العالم الإسلامي أن يجتهدوا في الحفاظ على شرف المرأة, وإبعاد الأمّة الإسلامية عن الفساد الذي وقع فيه أهل الغرب ثم بعد ما تورّطوا فيه أصبح كثير من عقلائهم يشتكون و يضجون من الفساد الذي يترتب على اختلاط الجنسين , وكم من كاتب و كاتبة من الغرب قد تألّموا أشد الألم من واقعهم السيّئ و واقعهم المرير و الفساد الذريع الذي ترتب على اختلاط الجنسين, وعلى إهمال المرأة لشئون بيتها و مشاركتها للرجل في ميادينه الخاصة و إهمال الميدان الأساسي الذي هيئت له , وكم صاحوا وطالبوا بأن تعود المرأة إلى بيتها وإلى خدرها لما أدركوا الفساد الذريع.

فينبغي للمسلمين أن ينتبهوا لهذه المفاسد التي تفسد الأخلاق وتهدم الأمة, فلينتبهوا لها قبل أن يصلوا إلى ما وصل إليه الغرب من الانحراف الشنيع و الفساد الذريع , ونسأل الله أن يوفق المسلمين لاحترام تعاليم الإسلام واحترام شرف الرجولة و احترام شرف الأنوثة أيضا في نفس الوقت , هذا ما يمكن أن أقوله إجابة على هذا السؤال .

المصدر :

فتاوى فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي

الجزء الثاني ص ـ 406 ـ

دار الإمام أحمد للنشر و التوزيع و الصوتيات

منقول من منتديات الإمام الآجري.







عبير الإسلام

عدد المساهمات : 752
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى