منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

الحسد ومخلّفاته السَيّـِئة على النّفس البشريّة.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحسد ومخلّفاته السَيّـِئة على النّفس البشريّة.

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأحد أغسطس 06, 2017 12:00 pm










الحسد ومخلّفاته السَيّـِئة في النّفس البشريّة.

الفرق بين الحَسَد والغِبْطَة

قال ابن منظور: (الغبط أن يرى المغبوط في حال حسنة، فيتمنى لنفسه مثل تلك الحال الحسنة، من غير أن يتمنى زوالها عنه، وإذا سأل الله مثلها فقد انتهى إلى ما أمره به ورضيه له، وأما الحسد فهو أن يشتهي أن يكون له ما للمحسود، وأن يزول عنه ما هو فيه ،  فهو يبغيه الغوائل على ما أُوتِي من حسن الحال ويجتهد في إزالتها عنه بغيا وظلما )  (لسان العرب) لابن منظور (7/359)

وقال الرازي: (إذا أنعم الله على أخيك بنعمة، فإن أردتَ زوالها فهذا هو الحسد، وإن اشتهيت لنفسك مثلها فهذا هو الغِبْطَة) مفاتيح الغيب(3/646) .

وقد تسمى الغبطة حسدًا كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها)) رواه البخاري (53) ومسلم (316). وقد فسر النووي الحسد في الحديث فقال: (هو أن يتمنى مثل النعمة التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها)  شرح النووي على مسلم ( 6/97) .




الفرق بين الحَسَد والمنافسة والمسابقة

*قال ابن القيم: (للحسد حدٌّ، وهو المنافسة في طلب الكمال، والأنفة أن يتقدَّم عليه نظيره، فمتى تعدَّى ذلك صار بَغْيًا وظُلْمًا يتمنّى معه زوال النِعْمَة عن المحسود، ويحرص على إيذائه) (الفوائد ص:140)

*عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا أن نتصدّق،فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر،إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكلِّ ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما أبقيت لأهلك؟ قال:أبقيت لهم الله ورسوله.قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا))رواه ابوداود (1678)،والترمذي (3675) وقال :حسن صحيح،وقال الحاكم (1/574) :صحيح على شرط مسلم، وصحّحه النووي في "المجموع"(6/236)، وحسّنه الألباني في (تخريج المشكاة (6030).....
 
*عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا فتحت عليكم فارس والروم أيّ قوم أنتم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك؛ تتنافسون،ثم تتحاسدون،ثم تتدابرون،ثم تتباغضون))رواه مسلم (2962)....

*وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (والله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدُّنيا كما بسطت على مَن كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم
) رواه البخاري (3158) ومسلم (2961) واللّفظ للبخاري....(منقول)





الفرق بين الحَسَد والعين

العين نظر باستحسان قد يَشُوبُه شيء من الحسد، ويكون النّاظر خبيث الطّبع“ (كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (2/445) .

(يشتركان في الأثر، ويختلفان في الوسيلة والمنطلق...فـالحاسد: قد يحسد مَا لَمْ يَرَهْ، ويحسد في الأمر المتوقّع قبل وقوعه، ومصدره تحرق القلب واستكثار النعمة على المحسود، ويتمنّى زوالها عنه أو عدم حصولها له وهو غاية في حطة النّفس.
والعائن: لا يعين إلاّ مَا يَرَاه و الموجود بالفعل، ومصدره انقداح نظرة العين، وقد يعين ما يكره أن يُصَاب بِأَذًى منه كولده وماله) (أضواء البيان للشنقيطي : 9/165 ) .

قال ابن القيم: (العاين والحاسد يشتركان في شيء، ويفترقان في شيء، فيشتركان في أن ّكلّ واحد منهما تتكيّف نفسه وتتوجّه نحو مَن يريد أذاه، فالعائن تتكيّف نفسه عند مقابلة المعين ومعاينته، والحاسد يحصل له ذلك عند غيب المحسود وحضوره أيضًا،
ويفترقان في أنّ العائن قد يصيب مَن لا يحسده من جماد، أو حيوان، أو زرع، أو مال) (بدائع الفوائد : 2/231 ) .وقال أيضًا: ((العائن حاسد خاص، وهو أضرّ من الحاسد. وأنّه أعمّ فــ:كلّ عائن حاسد ولا بد، وليس كلّ حاسد عائنًا)) ( بدائع الفوائد : 2/233 )










عدل سابقا من قبل عبير الإسلام في الأحد أغسطس 06, 2017 9:12 pm عدل 1 مرات

عبير الإسلام

عدد المساهمات : 664
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحسد ومخلّفاته السَيّـِئة على النّفس البشريّة.

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأحد أغسطس 06, 2017 12:37 pm




بسم الله الرّحمن الرّحيم

الغبطة هل تدخل في الحسد؟ - لابن عثيمين رحمه الله -

سئل فضيلة الشيخ: الغبطة هل تدخل في الحسد؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الغبطة لا تدخل في الحسد، لأنّ الحاسد يتمنّى زوال نعمة الله على غيره، والغابط يغبط هذا الرجل بنعمة الله عليه ولكنّه لا يتمنى زوالها.

كتاب فتاوى نور على درب ج13 ص50



***


أضرار الحَسد ( الدّاء والدّواء )

لابن عثيمين رحمه الله

الحمد لله ربّ العالمين , والعاقبة للمتّقين , ولا عدوان إلاّ على الظّالمين , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدأً عبده ورسوله , خاتم النبيين, وإمام المتقين , صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , أما بعد :

فإنّ الحسد خلق ذميم وهو : تمنّي زوال نعمة الله على الغير .
وقيل : الحسد كراهة ما أنعم الله به على الغير .

فالأول المشهور عند أهل العلم , والثاني هو الذي قرّره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- فمجرّد كراهة ما أنعم الله به على الناس يعتبر حسداً , والحسد محرّم لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وحذّر منه, وهو من خصال اليهود الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله .

ّّّ**والحسد مضاره كثيرة : منها : أنّه اعتراض على قضاء الله وقدره وعدم رضاً بما قدره الله عز وجل، لأنّ الحاسد يكره هذه النعمة التي أنعم الله بها على المحسود .

**ومنها : أنّ الحاسد يبقى دائماً في قلق وحرقة ونكد , لأنّ نعم الله على العباد لا تحصى, فإذا كان كلما رأى نعمه غيره حسده وكره أن تكون هذه النعمة حالة عليه, فلابد أن يكون في قلق دائم وهذا هو شأن الحاسد والعياذ بالله.

**ومنها : أنّ الغالب أنّ الحاسد يبغي على المحسود فيحاول أن يكتم نعمة الله على المحسود أو يزيل نعمة الله على هذا المحسود فيجمع بين الحسد والعدوان .

**ومنها : أنّ الحاسد يحتقر نعمة الله عليه ، لأنه يرى أن المحسود أكمل منه وأفضل فيزدري نعمة الله عليه, ولا يشكره سبحانه وتعالى عليها.

**ومنها : أنّ الحسد يدل دناءة الحاسد , وأنه شخص لا يحب الخير للغير، بل هو سافل ينظر إلى الدنيا , ولو نظر إلى الآخرة لأعرض عن هذا .

ولكن إذا قال قائل : إذا وقع الحسد في قلبي بغير اختياري فما هو الدواء ؟

فالجواب : أنّ الدّواء يكون بأمرين :

الأول : الإعراض عن هذا بالكلية , وأن يتناسى هذا الشيء , وأن يشتغل بما يهمّه في نفسه.

الثاني : أن يتأمّل ويتفكّر في مضار الحسد , فإنّ التّفكّر في مضلر العمل يوجب النّفور منه, ثم يجرّب إذا أحب الخير لغيره واطمأن بما أعطاه الله , هل يكون هذا خيراً, أم الخير أن يتتبّع نعمة الله على الغير ثم تبقى حرقة في نفسه وتسخطاً لقضاء الله وقدره؟ وليختر أيّ الطريقين شاء,

والحمد لله ربّ العالمين , وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى أله وأصحابه والذين اتّبعوهم بإحسان إلى يوم الدين .


رسالة : في التّحذير من الحسد وبيان خطره /كتاب العلم / للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله )

منقول





أسأل الله أن يعيننا على أنفسنا وأن يوفّقنا لما يحبّه ويرضاه ، هُداة مهتدين على صراط مستقيم

وسبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لاإله إلاّ أنتَ أستغفرك وأتوب إليك

يُتبع ...إن شاء الله....






عبير الإسلام

عدد المساهمات : 664
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحسد ومخلّفاته السَيّـِئة على النّفس البشريّة.

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأحد أغسطس 06, 2017 9:57 pm



طرح سؤال على شيخنا الفاضل محمد بن محمد العثيمين رحمه الله حول الفرق بين العين والحسد
السؤال: أحسن الله إليكم وبارك فيكم المستمعة م. م. أرسلت بمجموعة من الأسئلة تقول ما الفرق بين العين والحسد وكيف نحمي أنفسنا منهما مأجورين؟
الجواب :
العين والحسد ليس بينهما فرقٌ مؤثر ولكن لأنّ أصل العين من الحسد وهو أنّ العائن والعياذ بالله يكون في قلبه حسدٌ لعباد الله ، لا يحب الخير لأحد فإذا رأى من الإنسان ما يعجبه وهو حاسد والعياذ بالله ولا يحب الخير لأحد انطلق من نفسه هذا الزخم الخبيث فأصاب المحسود ولهذا قال الله عز وجل (ومن شر حاسدٍ إذا حسد)
أمّا التّوقّي من شرورهم من شرور الحاسد والعائن فإنّه :
أولا :بـالتّوكّل على الله عزّ وجلّ وأن لا يلتفت الإنسان لهذه الأمور ولا يقدرها وليعرض عنها
ثانياً : بـاستعمال الأوراد النّافعة التي جاء بها الكتاب والسُنَّة فإنّها َيْيرُ حَامٍ للإنسان مثلما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في آية الكرسي أنّ مَن قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولم يقربه شيطانٌ حتى يصبح ، وإنّني بهذه المناسبة أقول كثر في هذه الآونة الأخيرة أوهام الناس وتخيّلاتهم بأنّ ما يصيبهم فهو عينٌ أو سحرٌ أو جنٌ حتى لو يصاب بعضهم بالزّكام قال إنّه عين أو سحر أو جنّ ، وهذا غلط أعرض أيّها الأخ المسلم عن هذا كلّه وتوكّل على الله واعتمد عليه ولا توسوس به حتى يزول عنك لأنّ الإنسان متى جعل على باله شيئاً شُغِل به وإذا تغافل عنه وتركه لم يُصَب بأذى، انظر إلى الجرح يصيب الإنسان إذا تشاغل عنه في أموره نسيه ولم يحس بالألم وإن ركّز عليه أحس بألمه
وأضرب مثلاً لذلك بـالحمّالين، تجد الحمّالين يحملون العفش والصناديق تقع على أرجلهم فتجرحها ما دام يحمل ومشتغلاً في عمله لا يحسّ بالألم فإذا انتهى تفرّغ فأحسّ بالألم ، وهذه قاعدة خُذْها في كل شيء في كل مرض عضوي أو نفسي أعرض عنه وتغافل عنه فإنّه يزول عنك بإذن الله ، ومن ذلك ما يصيب بعض الناس من الوساوس في الطّهارة تجده يشكّ هل أحدث أم لم يحدث؟ وقد قطع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الوساوس بقوله فيمن أشكل عليه هل خرج منه شيء أم لا ؟ :" لا ينصرف حتّى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً "

المصدر :

موقع فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله (منقول من شبكة سحاب السّلفيّة)




***********

مَا خلا جَسَدٌ من حسد

قال ابن تيمية رحمه الله:

«الْحَسَد مرضٌ من أمراض النَّفس وَهُوَ مرضٌ غَالبٌ فَلا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس، وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَدٌ من حسدٍ، لَكِنَّ اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه، وَقد قيل لِلْحسنِ الْبَصْرِيِّ: أيحسد الْمُؤمن فَقَالَ مَا أنساك إخوة يُوسُف لا أَبَا لَك وَلَكِنْ عَمِّه فِي صدرك فَإِنَّهُ لَا يَضرُّك مَا لم تَعْدُ بِهِ يدًا وَلِسَانًا، فَمن وجد فِي نَفسه حسدا لغيره فَعَلَيهِ أَن يسْتَعْمل مَعَه التَّقْوَى وَالصَّبْر فَـيكْرَهَ ذَلِك من نَفسه، وَكثيرٌ من النَّاس الَّذين عِنْدهم دينٌ لا يعتدون على الْمَحْسُود فَلا يعينون مَن ظلمه وَلَكنَّهُمْ أَيْضًا لا يقومُونَ بِمَا يجب من حَقِّه بل إِذا ذمَّه أحدٌ لم يوافقوه على ذمِّه وَلا يذكرُونَ محامده وَكَذَلِكَ لَو مدحه أحدٌ لسكتوا وَهَؤُلاء مدينون فِي ترك الْمَأْمُور فِي حَقِّه مفرِّطون فِي ذَلِك لا معتدون عَلَيْهِ، وجزاؤهم أَنّهم يُبخسون حُقُوقهم فَلا يُنْصَفون أَيْضًا فِي مَوَاضِعَ وَلا يُنْصرُونَ على من ظلمهم كَمَا لم يَنْصرُوا هَذَا الْمَحْسُودَ، وَأمَّا مَن اعْتدى بقولٍ أَو فعلٍ فَذَلِك يُعَاقَب، وَمَنِ اتَّقى اللهَ وصبر فَلم يدْخل فِي الظَّالِمين نَفعه الله بتقواه»

00]أمراض القلب وشفاؤها» لابن تيمية (21)]



من عقوبة الحسود - لابن الجوزي رحمه الله -

   قال ابن الجوزي رحمه الله:

« لا ينبغي أن تطلب لحاسدك عقوبة أكثر ممّا هو فيه فإنّه في أمر عظيم متصل لا يرضيه إلاّ زوال نعمتك، وكلّما امتدّت امتدّ عذابه فلا عيش له، وما طاب عيش أهل الجنّة إلاّ حين نزع الحسد والغل من صدورهم، ولو لا أنّه نزع تحاسدوا و تنغصّ عيشهم»

   00]صيد الخاطر» لابن الجوزي: (362)]. منقول من موقع الشيخ فركوس -فوائد ونوادر-









عبير الإسلام

عدد المساهمات : 664
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى