منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

بَيْنَ الإِلْزَامِ والإِرْشَادِ فُرُوقُ الوَعْيِ والإِيمَانِ والجَمَال.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بَيْنَ الإِلْزَامِ والإِرْشَادِ فُرُوقُ الوَعْيِ والإِيمَانِ والجَمَال.

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء أغسطس 15, 2017 4:29 pm










بين الإِلْزَامِ ..والإِرْشَادِ...فُرُوقُ.. الوَعْيِ..والإِيمَانِ..والجَمَال.


هناك فرق بين قول الإبن أو البنت:"أَلْـــزَمَنِي أَهْلِـــي بِالْإِسْتِقَامَة على الإِسْلام"..مَوْرُوثًـا...وبين قوله(ا) :"أَرْشَدَنِي أَهْلِي إلى الإستقامة على شريعة الله"الإسلام"..طريق النّجاة ..والفلاح..الّذي به حياة القلوب وصلاح النّفوس والتّوجيه الأسلم للسّلوك...

فالأوّل : قَوْلٌ زَيَّنَهُ الشيطان لِمَن تمكّن مِنِ اِسْتِيطَــانِ نَفْسِه..وفِكْرِه..واسْتَوْلَـى..علـــى كلّ حياته..حِينَ سَلَّمَه زِمَامَ أَمْرِه ..بِتَعَاطِـي الشَّهَوَات وانْتِهَــاكِ المُحَرَّمَات..والْإِسْتِغْرَاقِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الشُبُهَات..

والثّاني: أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله..وتَوَكَّل عليه فِي مَعَاشِهِ..واعتقد أنّ الخَيْرَ كَلَّ الخَيْرِ فِي مُخَالَفِةِ القَلْبِ هَوَاه..والخُضُوعِ لِمَا يُعِينُهُ بِالْإِيمَانِ... فِي مَحْيَاه..يُسَدِدْهُ إليه بِالتَّوْفِيقِ الله مَوْلاَه..حِينَ اسْتَجَابَ لِكِتَابِ اللهِ..وسُنَّة رَسُولِهِ..الَّذِي دَعَــاه ..إِلَــى مَا يُزَكّـِي نَفْسَهُ ويُحْيِي قَلْبَهُ بِـالْحُبِّ للهِ والخَوْفِ مِنْهُ وتَقْوَاه..سَبِيلٌ يَأْمَنْ بِهِ عُقُوبَةَ اللهِ فِي دُنْيَاه..ثَوابُهُ رِضا رَبّـِهِ..وَهُوَ يَرْجُو حُسْنَ الْخَاتِمَة.. يَنَالُهَا جزاءً وِفَاقًا لِأُخْرَاه...

           



و بتحليل آخر لِمَا قاله الطّرفان..

حين قال الأوّل: "أَلْزَمَنِي أهلي بالإستقامة على الإسلام"..فقد يُخطىء الآباء حِينَ يُلزمون الأبناء بِـأَمْرٍ دون توضيحه وإعطاء ما يجعلهم يعتنقون مبادئه بِـحُبّ وفِقْهٍ لـجماله..

فقول الثّانِي :"أرشدَنِي أهلي إلى الإستقامة على شريعة الله الإسلام ..طريق النّجاة والفلاح"...علاجٌ لقول الأوّل ..إذ يتلمّس السّامع من كلام الثّاني أنّ هؤلاء الآباء يفقهون معنى التّربيّة الصّحيحة بـالإرشاد الجيّد للأبناء حين يريدون أن يجعلوهم يسيرون على ما ساروا عليه..وقد غرسوا في فكرهم وعقيدتهم أنّ الإسلام دينُ النّجاة والفلاح..حيث يفهم هؤلاء الأبناء أنّ هذا الدّين هو حياة القُلُوب الّتي تتعلّق بـفاطرها الله سبحانه..الّذي خلقهم لعبادته وتوحيده..فيعتقدون حينها أنّ صلاح أنفسهم مرتبط بـإيقاظها من غفلتها التي أوقعها فيها..انْغِمَاسُها في ملذّات الحياة الّتي تُمِيت كلّ ما يكون سَبَبًا في تجديد الإيمان وانبعاث عناصر الإستقامة السّليمة فيها..ويُدْرِكُون بعدها أنّ التّوجيه الأسلم لسلوكاتهم يكون بـالتّجسيد العَملي لذلك الإيمان والقناعات الّتي تُقَوِّيها الفِطْرَة السويّة التي خلق الله بها عباده.





وهكذا فالّذي فكّر ..من الأبناء.. بأنّ استقامته على شريعة الإسلام هو إلزامٌ من الآباء..بعد التّوجيه الإيجابي الّذي جاهد هؤلاء الآباء.. وبذلوا الغالي والنّفيس  من أجل تركيزه في شخصه...ولم يُفلِحوا..- قَـدَرًا -..بعد أن بلغ الأبناء سِنّ الرُّشد ..وفلتوا من أيدي الأولياء وسلطتهم ..وخالطوا واقع الشّهوات والشُبُهات ..استلذُّوا فيه زخرف الحياة..وقد أصبحوا يتداولون شهادة "لاإله إلاّ الله محمد رسول الله "..حفظًا ونُطْقًا باللّسان..دون الإستقامة على معناها... فهؤلاء هم الّذي زيّن لهم الشّيطان أعمالهم..فصدّهم عن سبيل الله ..بـضُعْفٍ من شخصيّةٍ تمتصّ كلّ ما يَرِد إليها من سوء..وقد خلق الله نفسًا مهيّئة للإستقامة..رغم الضُّعف الّذي قد يعتريها من حين لآخر في مواطن الفِتَن الّتي تملأها الشّهوات والشُبُهات..لكنّها تَعُود إلى فاطرها حين تخلص الرّجوع إليه بـحُبٍّ لِمُنْعِمِهَا ومُعْطِيهَا..وخوفٍ من عقابه..ورجاء لِثَوَابِه.

قال الله تعالى:" وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا *وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا " 1

بهية صابرين..تعلّم نفسها ..وغيرها من المسلمين..معنى الإستقامة بِحُبّ على الدّين...

-------------------------
1-  سورة الشمس.









عبير الإسلام

عدد المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى