منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا

اذهب الى الأسفل

وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في السبت ديسمبر 09, 2017 2:28 pm










قال فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في تفسيره لقوله تعالى:


﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾[1]:

﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، أي: لا يشهدون المنكر من القول والعمل ، أي: لا يحضرونه ولا يجلِسُون إليه ، لأنَّ شهود الزُّور يحصل به إثم الزُّور، بمعنى: أنَّ الإنسان إذا قعد مع قوم على زورٍ، فإنّه مثلهم، وإن لم يعمل عملهم ، ودليل ذلك قول الله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾[2].

-فهذا يعني أنكم إذا قعدتم إذن تكونوا مثلهم- ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾[3] فهم لا يشهدون الزُّور وإذا لم يشهدوا الزُّور، لن يعملوا به.

وإنَّه بهذه المناسبة يشكو كثيرٌ من النَّاسِ اليوم حضور اجتماعات الزِّفاف ، لأنّهم يقولون: لا تخلو كثيرٌ من ليالي الزِّفاف إلاّ وفيها مُنكر، فماذا نصنع؟ هل نحضر مع كرهنا لذلك أو لا نحضر؟

الجواب -يا إخواننا!-

أن نقول: إذا كان الإنسان بحضوره يستطيع أن يمنع المنكر وجب عليه أن يحضر، وذلك لسببين:

أولاً: أنّ إجابة وليمة العُرس واجبة بالشُّروط المعروفة.

ثانيًا: أنَّه يستطيع إزالة المنكر، ومَن استطاع أن يزيل المنكر وجب عليه أن يزيله، فإن لم يستطع فلا يحضر، لأنَّه إذا حضر شاركهم في الإثم.

يقول بعض النَّاس: إذا لم أحضر يغضب القريب والصديق.

فنقول: وليكن ذلك، لأنَّك إذا أغضبته أرضيت الله، وهل ينبغي للمؤمن أن يراعي رضا النَّاس دون رضا الله؟!

لا -والله!- إنَّ مَن التمس رِضَا النَّاس بسَخطِ الله، سَخِطَ الله عليه وأسْخَطَ عليه النَّاس، ومَن التمس رِضا الله بسخَطِ النَّاس، كفاه الله مؤونة النَّاس. فلا تبالِ -يا أخي!- وإذا قال لك قريبٌ: لماذا لم تحضر؟ تقل: لو اتقيت الله لحضرنا.

ولا نبالي، ولا نحابي أحدًا في دين الله.

وتقول له بصراحة: لو أنَّك تخلَّيت عن هذا الأمر الذي هممت به لأجبتك. أمَّا أن تقيم هذه الحفلة المحرَّمة، وتريد منّي أن أحضر، فهذا لا يمكن.

كذلك أيضًا، يوجد أناسٌ يجلسون عند الذين يغتابون النَّاس، وغيبة النَّاس من الزُّور بلا شك، فتجده يجلس ويستمع إلى الغيبة، ويقول: إنّي كارهٌ لذلك، فهل هذه الدعوى صحيحة؟

ليست صحيحة لأنَّه لو كان كارهًا لذلك -حقيقةً- ما جلس، وإذا جلس مع الذين يغتابون النَّاس وإن لم يشاركهم في الغِيبة؛ فهو مشاركٌ لهم في الإثم.


سلسلة اللقاء الشهري (4/ 207-208) بترقيم الشَّاملة.


********************************************************
[1][الفرقان: 72].
[2][النساء: 140].
[3][النساء:140]






عبير الإسلام

عدد المساهمات : 883
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في السبت ديسمبر 30, 2017 2:23 pm










يقول الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير الآية: ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) ) الفرقان.

اختلف أهل التأويل في معنى الزور الذي وصف الله هؤلاء القوم بأنهم لا يشهدونه, فقال بعضهم: معناه الشرك بالله.

و * ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن بشار, قال: ثنا أبو عامر, قال: ثنا سفيان, عن جويبر, عن الضحاك, في قوله: ( لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) قال: الشرك.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) قال: هؤلاء المهاجرون, قال: والزور قولهم لآلهتهم, وتعظيمهم إياها.

وقال آخرون: بل عني به الغناء. و * ذكر مَن قال ذلك:

حدثني علي بن عبد الأعلى المحاربيّ قال: ثنا محمد بن مروان, عن ليث, عن مجاهد في قوله: ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) قال: لا يسمعون الغناء.

وقال آخرون: هو قول الكذب. و * ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, قوله: ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) قال: الكذب.
قال أبو جعفر: وأصل الزُّور تحسين الشيء, ووصفه بخلاف صفته, حتى يخيل إلى مَن يسمعه أو يراه, أنّه خلاف ما هو به, والشرك قد يدخل في ذلك, لأنّه محسَّن لأهله, حتى قد ظنوا أنه حق, وهو باطل, ويدخل فيه الغناء, لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت, حتى يستحلي سامعه سماعه, والكذب أيضا قد يدخل فيه لتحسين صاحبه إياه, حتى يظنّ صاحبه أنه حق, فكل ذلك مما يدخل في معنى الزور.
فإذا كان ذلك كذلك, فأولى الأقوال بالصواب في تأويله أن يقال: والذين لا يشهدون شيئا من الباطل لا شركا, ولا غناء, ولا كذبا ولا غيره, وكلّ ما لزمه اسم الزور, لأنّ الله عمّ في وصفه إيّاهم أنّهم لا يشهدون الزور, فلا ينبغي أن يخص من ذلك شيء إلا بحجة يجب التسليم لها, من خبر أو عقل.


وقوله: ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) اختلف أهل التأويل في معنى اللغو الذي ذُكر في هذا الموضع, فقال بعضهم: معناه: ما كان المشركون يقولونه للمؤمنين, ويكلمونهم به من الأذى. ومرورهم به كراما إعراضهم عنهم وصفحهم.

* ذكر مَن قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) قال: صفحوا.
حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, قوله: ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) قال: إذا أوذوا مرّوا كراما, قال: صفحوا.

وقال آخرون: بل معناه: وإذا مرّوا بذكر النكاح, كفوا عنه.

* ذكر مَن قال ذلك:

حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثنا هشيم, قال: أخبرنا العوام بن حوشب, عن مجاهد ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) قال: إذا ذكروا النكاح كفوا عنه.

حدثني الحارث, قال: ثنا الأشيب, قال: ثنا هشيم, قال: أخبرنا العوّام بن حوشب, عن مجاهد، ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) قال: كانوا إذا أتوا على ذكر النكاح كفوا عنه.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا المعتمر, عن أبي مخزوم, عن سيار ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) إذا مرّوا بالرفث كفُّوا.

وقال آخرون: إذا مرّوا بما كان المشركون فيه من الباطل مرّوا منكرين له.

* ذكر مَن قال ذلك:

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) قال: هؤلاء المهاجرون, واللغو ما كانوا فيه من الباطل, يعني المشركين وقرأ: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ)

وقال آخرون: عُني باللغو هاهنا: المعاصي كلّها.

* ذكر مَن قال ذلك:

حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن الحسن, في قوله: ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) قال: اللّغو كلّه: المعاصي.

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي, أن يقال: إنّ الله أخبر عن هؤلاء المؤمنين الذين مدحهم بأنّهم إذا مروا باللغو مرّوا كراما, واللغو في كلام العرب هو كل كلام أو فعل باطل لا حقيقة له ولا أصل, أو ما يستقبح ، فسبّ الإنسان الإنسان بالباطل الذي لا حقيقة له من اللغو. وذكر النكاح بصريح اسمه مما يُستقبح في بعض الأماكن, فهو من اللغو, وكذلك تعظيم المشركين آلهتهم من الباطل الذي لا حقيقة لما عظموه على نحو ما عظموه, وسماع الغناء ممّا هو مستقبح في أهل الدين, فكل ذلك يدخل في معنى اللغو, فلا وجه إذ كان كل ذلك يلزمه اسم اللغو, أن يقال: عُني به بعض ذلك دون بعض, إذ لم يكن لخصوص ذلك دلالة من خبر أو عقل. فإذ كان ذلك كذلك, فتأويل الكلام: وإذا مرّوا بالباطل فسمعوه أو رأوه, مرّوا كراما، مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه, وذلك كالغناء. وفي بعض ذلك بأن يعرضوا عنه ويصفحوا, وذلك إذا أوذوا بإسماع القبيح من القول، وفي بعضه بأن يَنْهَوْا عن ذلك, وذلك بأن يروا من المنكر ما يغيّر بالقول فيغيّروه بالقول. وفي بعضه بأن يضاربوا عليه بالسيوف, وذلك بأن يروا قوما يقطعون الطريق على قوم, فيستصرخهم المراد ذلك منهم, فيصرخونهم, وكلّ ذلك مرورهم كراما.
وقد حدثني ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا محمد بن مسلم, عن إبراهيم بن ميسرة, قال: مرّ ابن مسعود بلهو مسرعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنْ أصْبَحَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَكَرِيما ".
وقيل: إن هذه الآية مكية.

* ذكر مَن قال ذلك:

حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, قال: سمعت السديّ يقول: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) قال: هي مكية, وإنّما عني السديّ بقوله هذا إن شاء الله, أنّ الله نسخ ذلك بأمره المؤمنين بقتال المشركين بقوله: ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) وأمرهم إذا مرّوا باللَّغو الّذي هو شرك, أن يُقاتلوا أمراءه, وإذا مرّوا باللغو, الذي هو معصية لله أن يغيّروه, ولم يكونوا أمروا بذلك بمكة, وهذا القول نظير تأويلنا الذي تأولناه في ذلك.

http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura25-aya72.html#tabary


وقال الإمام ابن كثير رحمه الله مفسّرا الآية: ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) ) :

وهذه أيضا من صفات عباد الرحمن ، أنّهم : ( لا يشهدون الزور ) قيل : هو الشرك وعبادة الأصنام . وقيل : الكذب ، والفسق ، واللغو ، والباطل . وقال محمد بن الحنفية : [ هو ] اللهو والغناء .

وقال أبو العالية ، وطاوس ، ومحمد بن سيرين ، والضحاك ، والربيع بن أنس ، وغيرهم : هي أعياد المشركين . وقال عمرو بن قيس : هي مجالس السوء والخنا .

وقال مالك ، عن الزهري : 0]شرب الخمر ] لا يحضرونه ولا يرغبون فيه ، كما جاء في الحديث : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر " .

وقيل : المراد بقوله تعالى : ( لا يشهدون الزور ) أي : شهادة الزور ، وهي الكذب متعمدا على غيره ، كما [ ثبت ] في الصحيحين عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر " ثلاثا ، قلنا : بلى ، يا رسول الله ، قال : " الشرك بالله ، وعقوق الوالدين " . وكان متكئا فجلس ، فقال : " ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور ] ألا وقول الزور وشهادة الزور ] . فما زال يكرّرها ، حتى قلنا : ليته سكت .
والأظهر من السياق أن المراد : لا يشهدون الزور ، أي : لا يحضرونه; ولهذا قال : ( وإذا مروا باللغو مروا كراما ) أي : لا يحضرون الزور ، وإذا اتفق مرورهم به مروا ، ولم يتدنسوا منه بشيء ; ولهذا قال : ( مرّوا كراما ) .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو الحسين العجلي ، عن محمد بن مسلم ، أخبرني إبراهيم بن ميسرة ، أن ابن مسعود مر بلهو معرضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد أصبح ابن مسعود ، وأمسى كريما " .

وحدثنا الحسن بن محمد بن سلمة النحوي ، حدثنا حبان ، أنا عبد الله ، أنا محمد بن مسلم ، أخبرني ابن ميسرة قال : بلغني أن ابن مسعود مر بلهو معرضا فلم يقف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد أصبح ابن مسعود وأمسى كريما " . ثم تلا إبراهيم بن ميسرة : ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) .





http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura25-aya72.html#katheer




عبير الإسلام

عدد المساهمات : 883
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى