منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

في مسألة الصورة وحديث (( أنّ الله خلق آدم على صورته ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في مسألة الصورة وحديث (( أنّ الله خلق آدم على صورته ))

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأربعاء مارس 02, 2016 10:18 pm










في مسألة الصورة وحديث (( أنّ الله خلق آدم على صورته ))

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كوفؤا أحد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد ،،

فهذه فائدة من تحقيقات الشيخ العلامة صالح آل الشيخ لشرحه وتعليقه على الفتوى الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

في مسألة الصورة وحديث (( أنّ الله خلق آدم على صورته ))

قال الشيخ صالح حفظه الله : من صفات الله تعالى أنّه حي ، وأن له يدين ، وله قدمين أو الرجل ، وكل هذا ثابت في الأحاديث وغير ذلك من الصفات كالسمع والبصر ، وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته : ((إن الله خلق آدم على صورته )) فالله جل وعلا خلق آدم على صورة الرحمن جل وعلا – يعني على صفاته سبحانه – فخص آدم من بين المخلوقات ، بأنّ له من الصفات من جنس صفات الحق سبحانه وتعالى – يعني أنّ الله سبحانه وتعالى له وجه ، وجعل لآدم وجها ، وله سمع وجعل لآدم سمعا وله بصر وجعل آدم بصيراً ، وله أصابع وجعل لآدم أصابع ، وله جل وعلا قدمان وجعل لآدم قدمين ، وله سبحانه وتعالى ساق وجعل لآدم ساق .. الخ . فهذا اشتراك في الصفة ،

والإشتراك في الصفة لا يعني الإشتراك في الكيفية ، لأنّ هذا باطل ، فالله سبحانه وتعالى جعل لآدم من الصفات مثل الصفات التي ذكرنا سواء كانت الصفات الذاتية أو الفعلية كالغضب و الرضى والكلام – جعل صفات آدم على صفات الرحمن سبحانه وتعالى وكما جاء في الحديث هذا ((أنّ الله خلق آدم على صورته )) و"على" ليست للتّشبيه وليست للتّمثيل ، وإنّما هي في اللّغة للإشتراك ، وهذا الاشتراك حاصل بدلالة النصوص ، فما فصل في هذا الموضع مما ينقله العلماء أجمل في قوله عليه الصلاة والسلام (( خلق الله آدم على صورته)) فقوله ((على )) يقتضي كما ذكرت لك الإشتراك ولا يقتضي المشابهة ولا المماثلة في الكيفية ولا في الصفات – يعني في غاية الصفة – وإنّما هو اشتراك في جنس الصفة في أصل معناها .

و الصورة في اللغة هي الصفة ، يُقَال هذه صورة الشيء يعني هذه صفته ، كما جاء في الحديث المتّفق على صحّته قوله عليه الصلاة والسلام (( أوّل زمرة يدخلون الجَنّة على صورة البدر ليلة التّمام )) ، فقوله : على صورة البدر – يعني على صفة البدر ليلة التّمام ، فهذا الحديث فيه كما ذكرت إفي الصفات ،

وكذلك من الصفات التي جاءت في الأحاديث أنّ لله جل وعلا صورة خاصّة ، والصّورة الخاصّة غير الصورة العامة ، الصورة العامّة يعني الصفات ، والصُّورة الخاصّة هي هيئة اجتماع الصّفات ، والله جل وعلا له صورة ليست كصورة المخلوق – وهذا بمعنى الصورة الخاصّة – وهو جلّ وعلا له صورة يعني له صفات ، وجعل المخلوق له من الصفات على صفات الرحمن سبحانه وتعالى ((أنّ الله خلق آدم على صورته )) وهذا خاصّ بآدم

فلو تأمّلت كلّ المخلوقات ما تجد أنّها مثل الإنسان في الإشتراك فيما بين صفاته وصفات الرّحمن جل وعلا ، فصفات الرحمن جلّ وعلا تجد معانيها في الإنسان بما يناسب ذات الإنسان . وهذا هو التحقيق في معنى الحديث ، خلافا لمن فهموا منه التّشبيه، أو التّمثيل، أو الّذين ردّوه، أو الّذين جعلوا معنى الصورة هنا الصورة الخاصة ، وليست الصورة العامّة التي هي بمعنى الصفات.
انتهى كلامه فيما يخص المسألة، فرغ من شريط شرح الحموية 0

وهذا تحقيق في غاية النفاسة قد لا تجده عند غيره فيمن تكلم في مسألة إثبات صفة الصورة لله جل وعلا ، فحفظ الله شيخنا الشيخ صالح آل الشيخ وجزاه عنى خير الجزاء ،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .


منقول من: شبكة سحاب





عبير الإسلام

عدد المساهمات : 585
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في مسألة الصورة وحديث (( أنّ الله خلق آدم على صورته ))

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الإثنين مارس 07, 2016 3:07 pm



بسم الله الرّحمن الرّحيم

حديث الصورة ومدى صحّته

للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

مدى صحة حديث (إن الله خلق آدم على صورته) وشرحه.

أفيدوني عن الحديث الذي جاء في نهايته: (إن الله خلق آدم على صورته). أولاً: ما هي صحة هذا الحديث؟ ثانياً: ما معنى هذا الحديث؟ ثالثاً: على مَن ترجع الهاء التي في آخر كلمة صورته؟ نسأل الله لكم الأجر وجزيل الثواب.

https://ibnbazfiles.s3.eu-central-1.amazonaws.com/audio/audio/048613.mp3

الجواب:

هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، وفيه: (إن الله خلق آدم على صورته) والضمير على الراجح يعود إلى الربّ عز وجل، وقد أنكر ذلك بعض أهل العلم، وخطّأهم المحقّقون من أهل العلم كالإمام أحمد رحمه الله وإسحاق بن راهويه وجماعة آخرين بيّنوا أنّ الضمير يعود على الله وهكذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم وغيرهم قالوا: إنّه يعود على الله،

والمعنى أنّ الله خلق آدم على صورته سميعاً بصيراً متكلماً مختاراً، وليس معناه التمثيل والتشبيه؛ لأنّ الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ولم يكن له كفواً أحد، فمعنى على صورته: بلا كيف ولا تمثيل، هذا هو الحق وهذا هو الصواب، وقد جمع أخونا في الله العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رسالة في هذا وجمع فيها الأحاديث ونقل فيها كلام أهل العلم، وهي رسالة مفيدة مطبوعة، وقد يظن بعض الناس أن هذا يقتضي التمثيل، وليس الأمر كذلك؛ ولهذا ذكر العلامة الإمام ابن خزيمة رحمه الله في كتابه (كتاب التوحيد) إنكار عود الضمير على الله فراراً من التشبيه، وليس الأمر كذلك؛ ولهذا قال أهل العلم: إنّه لا تشبيه في ذلك، كالإمام أحمد رحمه الله ابن حنبل والإمام إسحاق بن راهويه وآخرين من أهل العلم وابن قتيبة في (مختلف الحديث) والذهبي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم.

فالمقصود أنّه حديث صحيح والضمير يعود فيه على الله عز وجل؛ ولهذا في حديث آخر رواه أحمد وغيره (خلق آدم على صورة الرحمن) فأوضح الضمير، وبيّن أنّه يعود على الله عز وجل، فهو على صورة الرحمن من حيث أنّه سميع بصير متكلم إذا شاء إلى غير ذلك، وليس معنى ذلك التمثيل والتكييف فلا، لأنّ الله عز وجل ليس له مثل ولا شبيه؛ كما قال سبحانه وتعالى: ( ..لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.. (11) سورة الشورى، وقال -عز وجل-: فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ.. (74) سورة النحل،

والنبي -صلى الله عليه وسلم- ليس قصده التّمثيل وإنّما قصده إخبار بشرف آدم وأنّ آدم الله بأن شرفه خلقه على صورته؛ ولهذا نهى عن ضرب الوجه، وقال: (إنّ الله خلق آدم على صورته) فلا يجوز للمؤمن ضرب الوجه، لا يجوز ضرب الوجه، لا يجوز الضرب في الوجه ولا الوشم في الوجه، بل يجب تجنّب ذلك عملاً بالحديث الصحيح الذي فيه النهي عن ذلك.


*****************************


ما صحة حديث: ((إن الله خلق آدم على صورته))

الحديث الذي في صحيح البخاري كتاب الاستئذان: ((إنّ الله خلق آدم على صورته))، وهو في الإستئذان وبدء الخلق، ولكنه جاء بلفظ: ((إنّ الله خلق آدم على صورة الرحمن)) وقال ابن حجر رحمه الله: (قد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّ الله تعالى خلق آدم على صورة الرحمن) ما صحة هذا الحديث؟[1]

الجواب:

هذا هو الصواب، الحديث صحيح مثل ما قال إسحاق وأحمد وغيرهم معناه سميع بصير، وليس معناه مثل سمع ابن آدم وبصره يقول الله سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[2]، يعني أنّ الله خلق آدم على صورته سميعاً بصيراً متكلماً له يد وله قدم ، وليس مثل ابن آدم تعالى الله عن الشبيه والنظير.

فالله تعالى يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ، ويقول سبحانه: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[3]، هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا[4]، ويقول جل وعلا: فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ[5].

-----------------------------------

[1] من ضمن أسئلة حج عام 1418هـ.

[2] سورة الشورى الآية 11.

[3] سورة الإخلاص الآية 4.

[4] سورة مريم الآية 65.

[5] سورة النحل الآية 74.

**************************


معنى خلق الله آدم على صورته

إن الله خلق آدم على صورته، هل معنى ذلك أن جميع ما لآدم من صفات تكون لله؟

الجواب:

هذا ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، في الصحيحين أنه قال عليه الصلاة والسلام: ((إنّ الله خلق آدم على صورته))وجاء في رواية أحمد وجماعة من أهل الحديث: ((على صورة الرحمن))، فالضمير في الحديث الأول يعود إلى الله، قال أهل العلم كأحمد رحمه الله وإسحاق بن راهويه وأئمة السلف: يجب أن نمرّره كما جاء على الوجه الذي يليق بالله من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل، ولا يلزم من ذلك أن تكون صورته سبحانه مثل صورة الآدمي، كما أنّه لا يلزم من إثبات الوجه لله سبحانه واليد والأصابع والقدم والرجل والغضب وغير ذلك من صفاته أن تكون مثل صفات بني آدم، فهو سبحانه موصوف بما أخبر به عن نفسه أو أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به، من دون أن يشابه خلقه في شيء في ذلك كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[1]،

فعلينا أن نمرّره كما جاء على الوجه الذي أراده الرسول صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل. والمعنى والله أعلم أنّه خلق آدم على صورته، ذا وجه وسمع وبصر يسمع ويتكلم ويبصر ويفعل ما يشاء، ولا يلزم أن يكون الوجه كالوجه والسمع كالسمع والبصر كالبصر.. وهكذا لا يلزم أن تكون الصورة كالصورة وهذه قاعدة كليّة في هذا الباب عند أهل السُنَّة والجماعة، وهي إمرار آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل، بل يثبتون أسماءه إثباتا بلا تمثيل وينزهونه سبحانه عن مشابهة خلقه تنزيها بلا تعطيل، خلافا لأهل البدع من المعطّلة والمشبّهة ، فليس سمع المخلوق ولا بصر المخلوق ولا علم المخلوق مثل علم الله عز وجل، وإن اتّفقا في جنس العلم والسمع والبصر لكن ما يختصّ به الله لا يشابهه أحد من خلقه سبحانه وتعالى، وليس كمثله شيء؛ لأنّ صفاته صفات كاملة لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه ، أما أوصاف المخلوقين فيعتريها النقص والزوال في العلم وفي السمع والبصر وفي كل شيء.

والله ولي التوفيق.

--------------------------------------------------

[1] سورة الشورى الآية 11.


الموقع الرسمي للشيخ رحمه الله





عبير الإسلام

عدد المساهمات : 585
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى