منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

فَضَائِلُ صِيَامِ السِّتِّ من شَوَّال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فَضَائِلُ صِيَامِ السِّتِّ من شَوَّال

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء يوليو 12, 2016 2:46 pm










مَتَى يَكُونُ عَمَلُكَ مَقْبُولًا عند الله سبحانه؟

http://djazairsalafia.yoo7.com/t323-topic







فَضَائِلُ صِيَامِ السِّتِّ من شَوَّال



س436:

هل هناك دعاء مأثور عند الإفطار؟ وهل يتابع الصائم المؤذن أم يستمر في فطره؟


الجواب:

إن الدّعاء عند الإفطار موطن إجابة للدّعاء، لأنّه في آخر العبادة، ولأن الإنسان أشد ما يكون غالباً من ضعف النفس عند إفطاره، وكلما كان الإنسان أضعف نفساً، وأرق قلباً كان أٌُقرب إلى الإنابة والإخبات لله عز وجل.

والدّعاء المأثور: اللّهم لك صُمْتُ وعلى رزقك أفطرت ،

ومنه أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم حين أفطر قال: (( ذهب الظمأ، وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله)) 432.

وهذان الحديثان وإن كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسّنهما ، وعلى كلّ حال فإذا دعوت بذلك، أو دعوت بغيره ممّا يخطر على  قلبك عند الإفطار فإنّه  موطن إجابة.

وأمّا إجابة المؤذن والإنسان يفطر فهي مشروعة، لأن قوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول)) 433 ، يشمل كل حال من الأحوال، إلا ما دل على استثنائه.


* * *

س437:

ما رأيكم في صيام الستّ من شوال لمن عليه قضاء؟


الجواب:

الجواب على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مَن صام رمضان، ثم أتبعه بستّ من شوال كان كصيام الدهر)) 434

وإذا كان على الإنسان قضاء، وصام السّتّ فهل صامها قبل رمضان أو بعد رمضان؟

مثال: هذا رجل صام من رمضان أربعة وعشرين يوماً ، وبقي عليه ستة أيام، فإذا صام الست من شوال قبل أن يصوم ستة القضاء فلا يقال : إنّه صام رمضان، ثم أتبعه ستّاً من شوال، لأنّه لا يُقال صام رمضان إلاّ إذا أكمله، وعلى هذا فلا يثبت أجر صيام ستة أيام من شوال لمن صامها وعليه قضاء من رمضان.

وليست هذه المسألة من باب اختلاف العلماء في جواز تنفل من عليه قضاء بالصوم، لأن هذا الخلاف في غير أيام الست، أما أيام الست فهي تابعة لرمضان ولا يمكن أن يثبت ثوابها إلا لمن أكمل رمضان.


* * *

س440:

ما هو الأفضل في صيام ستّة أيّام من شوال؟


الجواب:


الأفضل أن يكون صيام ستّة أيّام من شوال بعد العيد مباشرة وأن تكون متتابعة كما نص على ذلك أهل العلم ، لأنّ ذلك أبلغ في تحقيق الإتّباع الذي جاء في الحديث : ((ثم أتبعه)) ولأنّ ذلك من السبق إلى الخير الذي جاءت النصوص بالتّرغيب فيه والثّناء على فاعله،

ولأنّ ذلك من الحزم الذي هو من كمال العبد فإنّ الفرص لا ينبغي أن تفوّت ، لأنّ المرء لا يدري ما يعرض له في ثاني الحال وآخر الأمر، وهذا أعني المبادرة بالفعل وانتهاز الفرص ينبغي أن يسير العبد عليه في جميع أموره متى تبيّن الصواب فيها.


* * *

س441:

هل يجوز للإنسان أن يختار الأيام التي يصومها من شهر شوال، أم أن هذه الأيام لها وقت معلوم؟

وهل إذا صام المسلم هذه الأيّام تصبح فرضاً عليه ويجب عليه صيامها كل عام؟


الجواب:

ثبت عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (( مَن صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من  شوال كان كصيام الدهر)) 436 .

وهذه السّتّ ليس لها أيّام معدودة معيّنة، بل يختارها المؤمن من جميع الشّهر، إن شاء صامها في أوّله، وإن شاء صامها في أثنائه، وإن شاء صامها في آخره، وإن شاء فرّقها،

الأمر واسع بحمد الله، وإن بادر إليها وتابعها في أوّل الشهر كان ذلك أفضل من باب المسارعة إلى الخير ، ولكن ليس في هذا ضيق بحمد الله، بل الأمر فيها واسع إن شاء تابع وإن شاء فرّق، ثم إذا صامها بعض السّنين وتركها بعض السنين فلا بأس ؛ لأنّها تطوع وليست فريضة.

الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله


http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_18009.shtml








فضل صيام الست من شوال




السؤال:

يسأل عن صيام الست من شوال، وعن فضلها؟ جزاكم الله خيراً.

سؤال موجه للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

فقد ثبت عن رسول الله-عليه الصلاة والسلام-أنه قال: (مَن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)، رواه مسلم في صحيحه،

وهذا يدل على فضلها وأن صيام الست مع رمضان كصيام الدهر كأنه صام الدهر كله، وهذا فضل عظيم، فرمضان بعشرة أشهر, و الست بشهرين والحسنة بعشر أمثالها فكأنه صام الدهر كله، مع أن الله بلطفه- جل وعلا-جعل رمضان كفارة لما بين الرمضانين, فالستّ فيها زيادة خير, ومصلحة عظيمة, وفائدة كبيرة في امتثال أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- امتثال إرشاد النبي- صلى الله عليه وسلم- وترغيبه, والحرص على فعل ما شرع الله من العبادة، وهذا خير عظيم، كون المؤمن يتحرّى ما شرع الله ليمتثل ويطلب الثواب من الله هذا له فيه أجر عظيم.


http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/039001.mp3


http://www.binbaz.org.sa/mat/20984



صيام ست شوال قبل قضاء الواجب


السؤال:


هل يشرع صيام السّتّ من شوال لِمَنْ عليه أيّام من رمضان قبل قضاء ما عليه لأنّي سمعت بعض الناس يُفتي بذلك، ويقول: إن عائشة - رضي الله عنها- كانت لا تقضي الأيام التي عليها من رمضان إلا في شعبان، والظاهر أنّها كانت تصوم الست من شوال لما هو معلوم من حرصها على الخير؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

في هذه المسألة لا يجوز فيما يظهر لنا أن تصام النّافلة قبل الفريضة لأمرين:

- أحدهما : أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : (مَن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر).

والذي عليه قضاء من رمضان لا يكون متّبعاً للسّتّ من شوال لرمضان ، لأنّه قد بقي عليه من رمضان فلا يكون متّبعاً لها لرمضان حتّى يكمل ما عليه من رمضان ، فإذا كان الرّجل عليه صيام من رمضان لكونه مسافراً أو مريضاً ثم عافاه الله، فإنّه يبدأ بقضاء رمضان، ثم يصوم السّتّ إن أمكنه ذلك.

وهكذا المرأة التي أفطرت من أجل حيضها أو نفاسها فإنّها تبدأ بقضاء الأيّام التي عليها ثم تصوم السّتّة من شوال إن أمكنها ذلك ، إذا قضت في شوال.

أمّا أن تبدأ بصيام السّت من شوال ، أو يبدأ الرّجل الذي عليه صوم بالسّتّ من شوال فهذا لا يصلح ولا ينبغي.

- والوجه الثاني: أن دين الله أحق بالقضاء، وأنّ الفريضة أولى بالبدء والمسارعة من النافلة ، الله - عزّ وجلّ- أوجب عليه صوم رمضان ، وأوجب على المرآة صوم رمضان فلا يليق أن تبدأ بالنّافلة قبل أن تؤدى الفريضة.

وبهذا يعلم أنّه لا وجه للفتوى بصيام السّتّ لِمَن عليه قضاء قبل القضاء، بل يبدأ بالقضاء فيصوم الفرض ثم إذا بقي في الشهر شيء وأمكنه أن يصوم الست فعل ذلك وإلاّ ترك ، لأنها نافلة بحمد لله. وأما قضاء الصيام الذي عليه من رمضان فهو واجب وفرض، فوجب أن يبدأ بالفرض قبل النافلة ويحتاط لدينه للأمرين السابقين: أحدهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثم أتبعه ستاً من شوال). والذي عليه أيام من رمضان ما يصلح أن يكون متبعاً للست من رمضان ، بل قد بقي عليه ، فكأنه صامها في أثناء الشهر، كأنّه صامها بين أيام رمضان ، ما جعلها متبعةً لرمضان. والأمر الثاني: أن الفرض أولى بالبداءة، وأحق بالقضاء من النافلة، ولهذا جاء في الحديث الصحيح : (دين الله أحق بالقضاء، أقضوا الله فالله أحق بالوفاء - سبحانه وتعالى).

أمّا قوله عن عائشة ، فعائشة - رضي الله عنها- كانت تؤخّر الصّوم إلى شعبان قالت لِمَا كانت تشغل برسول الله - عليه الصلاة والسلام-، فإذا أخّرت الفريضة من أجل الرّسول - صلى الله عليه وسلم- فأولى وأولى أن تؤخّر النّافلة من شغله - عليه الصّلاة والسّلام-.

فالحاصل أنّ عائشة ليس في عملها حجّة في تقديم السّتّ من شوال على قضاء رمضان لأنّها تؤخّر صيام رمضان لأجل شغلها برسول الله -عليه الصلاة والسلام- فأولى وأولى أن تؤخّر السّتّ من شوال، ثم لو فعلت وقدّمت السّتّ من شوّال فليس فعلها حُجّةً فيما يخالف ظاهر النصوص.



http://www.ibnbaz.org.sa/audio/noor/000701.mp3

http://www.ibnbaz.org.sa/mat/13732





عبير الإسلام

عدد المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فَضَائِلُ صِيَامِ السِّتِّ من شَوَّال

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء يوليو 12, 2016 3:03 pm









شهر شوال كلّه محلّ لصيام السِّت


السؤال:

هل يجوز أن يختار صيام ستة أيام في شهر شوال، أم أن صيام هذه الأيام لها وقت معلوم؟ وهل إذا صامها تكون فرضاً عليه؟



الجواب:

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر))[1] أخرجه الإمام مسلم في الصحيح.

وهذه الأيّام ليست معيّنة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشّهر، فإن شاء صامها في أوله، أو في أثنائه، أو في آخره، وإن شاء فرقها، وإن شاء تابعها، فالأمر واسع بحمد الله، وإن بادر إليها وتابعها في أوّل الشهر كان ذلك أفضل لأنّ ذلك من باب المسارعة إلى الخير.

ولا تكون بذلك فرضاً عليه، بل يجوز له تركها في أي سنة، لكن الإستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أحبّ العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قلّ))[2] ، والله الموفق.

------------------------------------------------------------------

[1] رواه مسلم في الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال برقم 1164.
[2] رواه مسلم في الصيام باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان برقم 782.


المصدر: سؤال من برنامج نور على الدرب الشريط رقم 11 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر


http://www.binbaz.org.sa/mat/606


0000000000000000000000


لا يشترط التّتابع في صيام ستّ شوال


السؤال:


هل يلزم صيام الست من شوال أن تكون متتابعة أم لا بأس من صيامها متفرقة خلال الشهر؟


الجواب:

صيام ست من شوال سُنَّة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز صيامها متتابعة ومتفرّقة لأنّ الرّسول صلى الله عليه وسلم أطلق صيامها ولم يذكر تتابعاً ولا تفريقاً، حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((مَن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر))[1] أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. وبالله التوفيق.

------------------------------------------------------------------------------


[1] رواه مسلم في الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال برقم 1164.



نشر في كتاب فتاوى إسلامية جمع وترتيب فضيلة الشيخ محمد المسند ج2 ص 165 ، وفي مجلة الفرقان العدد 106 لشهر شوال عام 1419هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر


http://www.binbaz.org.sa/mat/607






هل صيام ست من شوال مكروه كما يقول بعض العلماء ؟


السؤال:

ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال ، فقد ظهر في موطأ مالك : أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان : أنّه لم ير أحداً من أهل العلم والفقه يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأن أهل العلم يكرهون ذلك ، ويخافون بدعته ، وأن يلحق برمضان ما ليس منه ، هذا الكلام في الموطأ الرقم 228 الجزء الأول .


الجواب:

الحمد لله

ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر ) رواه أحمد(5/417) ومسلم (2/822) وأبو داود (2433) والترمذي (1164) .

فهذا حديث صحيح يدل على أنّ صيام ستّة أيّام من شوّال سُنَّة ، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمّة من العلماء ، ولا يصح أن يقابل هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنّها من رمضان ، أو خوف أن يظنّ وجوبها ، أو بأنّه لم يبلغه عن أحد ممّن سبقه من أهل العلم أنّه كان يصومها ، فإنّه من الظنون ، وهي لا تقاوم السُّنَّة الصّحيحة ،

ومَنْ عَلِم حُجَّة على من لم يعلم .

وبالله التوفيق .


اللّجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/389)


0000000000000000000



مَن صام ست شوال هل يلزمه كل عام

السؤال:

سؤالي حول صيام التّطوع، فكما هو معروف عندنا بأنّ مَن صام ستة أيام من شوال تبقى عليه دين، أي: يجب عليه أن يصومها في كل عام حتّى الممات, ويجب عليه أيضاً أن يصوم بقية أيام التطوع، وهي: يوم عرفة، والأيام البيض من كل شهر, والنصف الثاني من شعبان، وعاشوراء, إلى غير ذلك من الأيام الأخرى ، فهل هذا صحيح؟


الجواب:

ليس هذا بصحيح

النّوافل مَن شاء فعل ومَن شاء ترك، فإذا صام السِّت من شوال في عام ألف وأربعمائة وست عشرة ما يلزمه أن يصومها في ألف وأربعمائة وسبعة عشر ما هو لازم هذا أمر مستحب نافلة إن شاء صامها كل سنة وإن شاء صامها بعض السنين وتركها بعض السنين الأمر في هذا واسع،

وهكذا صوم عرفة وهكذا صوم يوم عاشوراء هكذا صوم يوم الاثنين والخميس وصيام ثلاثة أيام من كل شهر كلّها نافلة إذا يسّر الله له الصوم صامها وإذا تركها فلا حرج،

وإذا صام في بعض الشهور وترك في بعض الشّهور لا بأس وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربّما صام وربّما ترك

ربّما صام الأيام الثلاث من كل شهر وربما صام الاثنين والخميس، وربّما شغل عن هذا وترك ولم يصم عليه الصلاة والسلام وهكذا شعبان كان يصومه في الغالب كله أو إلاّ قليلاً كما قالت عائشة وأم سلمة فإذا تيسر الصوم فلا بأس وإلا فلا حرج إنّما هذا في الفريضة،

الفريضة لا بد منها صوم رمضان لا بد منه إلاّ من علّة كالمرض والسّفر،

أمّا النّوافل فالحمد لله الأمر فيها واسع إذا صامها بعض السنين وتركها بعض السنين لا بأس أو صام ثلاثة أيام من كل شهر بعض الأحيان وترك أو صام الاثنين والخميس في بعض الأحيان وترك كل هذا لا حرج فيه والحمد لله.

http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/034903.mp3

http://www.binbaz.org.sa/node/20324


0000000000000000000000


حكم مَن قدّم صيام السِّت على القضاء جاهلا



السؤال:

إنّني في رمضان مضت علي يومان كنت مريضاً، وبعد رمضان لم أقضِ بل صمت الست من شوال، وأريد بعد صيام السِّت أن أقضي ذلكم الصّيام الذي فاتني، فما حكم ما فعلت؟


الجواب:

المشروع لك أن تقدم صيام اليومين قبل الست، لكن لما جهلت هذا تصومهما بعد ذلك والحمد لله، ولا شيء عليك إذا صمتهما قبل رمضان فإن أخرتهما إلى رمضان آخر فعليك مع الصيام إطعام مسكين عن كل يوم صاع لليومين عن كل يوم نصف صاع تعطيه بعض الفقراء.


http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/002022.mp3

http://www.binbaz.org.sa/node/13744


0000000000000000000000


حكم صيام الست من شوال قبل القضاء


السؤال:

هل يجوز صوم الست من شوال قبل القضاء؟

الجواب:

الواجب تقديم القضاء لأنّ القضاء أهم، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (مَن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال) فالذي صام الست بعد رمضان ما أتبعه، لا بد تبدأ والرجل يبدأ بقضاء رمضان ثم يصوم الست.


http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/039621.mp3

http://www.binbaz.org.sa/node/21100



صام خمساً من ست شوال ولم يكمل


السؤال:


إذا أراد المسلم صيام السِّت من شوال ولكن لعوارض حلّت لم يصم سوى خمسة أيّام، فماذا يفعل؟


الجواب:


الحمد لله، له أجرها، والحمد لله، إذا خرج وقتها وذهب شوّال ما عليه شيء. لا تُقْضَى.


http://www.ibnbaz.org/audio/noor/070907.mp3

http://www.ibnbaz.org/mat/13728



صيام السِّت سُنَّة وليس بواجب ومَنْ لم يستطع إكمالها لعذر شرعي يُرْجَى له أجرها


السؤال:

الأخت التي رمزت لاسمها بـ : ص . ك . ل . من عمَّان في الأردن تقول في سؤالها: بدأت في صيام الست من شوال ولكني لم أستطع إكمالها بسبب بعض الظروف والأعمال حيث بقي عليَّ منها يومان، فماذا أفعل يا سماحة الشيخ؟ هل أقضيها؟ وهل عليَّ إثم في ذلك؟


الجواب:

صيام الأيّام السّتّة من شوال عبادة مستحبّة غير واجبة، فلك أجر ما صمت منها ويرجى لك أجرها كاملة إذا كان المانع لك من إكمالها عذراً شرعياً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل مقيماً صحيحاً))[1]رواه البخاري في صحيحه.

وليس عليك قضاء لما تركت منها. والله الموفق.

-------------------------------------------------------
[1] رواه البخاري في الجهاد باب يُكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة برقم 2996.


من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من المجلة العربية ، ونشر في مجلة الدعوة العدد 1677 بتاريخ 4/10/1419هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر



http://www.binbaz.org.sa/node/613







عبير الإسلام

عدد المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فَضَائِلُ صِيَامِ السِّتِّ من شَوَّال

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء يوليو 12, 2016 3:12 pm








القول ببدعية صوم الست قول باطل


السؤال:

ما رأي سماحتكم فيمن يقول: إن صوم الست من شوال بدعة وأن هذا رأي الأمام مالك، فإن احتج عليه بحديث أبي أيوب من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر قال: في إسناده رجل متكلم فيه؟

الجواب:

هذا القول باطل، وحديث أبي أيوب صحيح، وله شواهد تقوّيه وتدل على معناه. والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


استفتاء شخصي مقدم لسماحته من م . س . ك . وقد صدرت الإجابة عنه بتاريخ 9/11/1419هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر


http://www.binbaz.org.sa/node/605


00000000000000000000000

حكم قضاء الست بعد شوال


السؤال:

امرأة تصوم ستّة أيام من شهر شوال كل سنة، وفي إحدى السّنوات نفست بمولود لها في بداية شهر رمضان، ولم تطهر إلا بعد خروج رمضان، ثم بعد طهرها قامت بالقضاء، فهل يلزمها قضاء الست كذلك بعد قضاء رمضان حتى ولو كان ذلك في غير شوال أم لا يلزمها سوى قضاء رمضان؟ وهل صيام هذه الستة الأيام من شوال تلزم على الدوام أم لا؟

الجواب:


صيام ست من شوال سُنّة وليست فريضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

والحديث المذكور يدل على أنّه لا حرج في صيامها متتابعة أو متفرّقة لإطلاق لفظه.

والمبادرة بها أفضل لقوله سبحانه: ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى )[1]، ولما دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من فضل المسابقة والمسارعة إلى الخير.

ولا تجب المداومة عليها ولكن ذلك أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل)).

ولا يشرع قضاؤها بعد انسلاخ شوال؛ لأنّها سُنَّة فات محلّها سواء تركت لعذر أو لغير عذر. والله ولي التوفيق.

-------------------------------------------------------------------

[1] سورة طه، الآية 84.


نشر في كتاب الدعوة ج2 ص 172 ، وفي جريدة المسلمون العدد 526 ، وتاريخ 2/10/1415هـ ، وفي كتاب فتاوى إسلامية جمع وترتيب محمد المسند ج2 ص 165 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر


http://www.binbaz.org.sa/mat/604


00000000000000000000


حكم مَن أكل أو شرب ناسيا في صيام النّفل


السؤال:

أعلم بأنّه مَن نسي فأكل أو شرب في رمضان فإن صومه صحيح, فهل الحال كذلك إذا كان هذا الصيام في النفل؟

الجواب:

نعم، في الفرض والنّفل، يقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: (مَن نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)

هذا يعمّ الفرض والنّفل، وهذا من رحمة الله، كما قال-جل وعلا-: ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )(البقرة: من الآية286),

وصح عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنّه يقول الله: قد فعلت، والحمد لله.


http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/039105.mp3

http://www.binbaz.org.sa/mat/21003


00000000000000000000


أجر من صام نفلاً إلى نصف النهار


السؤال:

إذا صام المرء وكان صيامه نفلاً ثم أفطر في نصف النهار، فهل له أجر الصوم؟


الجواب:


له أجر ما صام، إلى حد إفطاره، لأنّه متأثر وجاز له أن يفطر، فله أجر ما صام إلى حد الإفطار.


http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/078004.mp3

http://www.binbaz.org.sa/node/13727


0000000000000000000000


المتطوّع بالصّيام أمير نفسه



السؤال:


في صيام التّطوّع إذا دُعي الإنسان لوليمة فأفطر، فهل عليه إعادة ذلك اليوم الذي أفطره؟


الجواب:

لا حرج، إذا أفطر لا قضاء عليه، المتنفّل أميرُ نفسه، لكن الأفضل له أن يتمّم ويعتذر

يأتيهم ويجيب الدّعوة ويقول: إنّي صائم، ويدعو لهم وينصرف، وإن رأى من المصلحة أن يفطر فلا حرج في ذلك.


http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/073909.mp3

http://www.binbaz.org.sa/node/13723





عبير الإسلام

عدد المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فَضَائِلُ صِيَامِ السِّتِّ من شَوَّال

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الثلاثاء يوليو 12, 2016 3:36 pm








حكم تقديم صيام ست من شوّال على صيام الكفّارة

للشّيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله


السؤال:

رجل عليه كفّارة شهرين متتابعين وأحب أن يصوم ستاً من شوال، فهل يجوز له ذلك؟


الجواب:


الواجب البدار بصوم الكفّارة فلا يجوز تقديم السِّت عليها لأنّها نفل والكفّارة فرض، وهي واجبة على الفور، فوجب تقديمها على صوم السِّت وغيرها من صوم النّافلة.

-------------------------------------------------------------------------

نشر في كتاب فتاوى إسلامية جمع وترتيب فضيلة الشيخ محمد المسند ج2 ص 166 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر


http://www.binbaz.org.sa/node/611


00000000000000000000000


صيام الست من شوال

قال فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله تعالى – :


قال صلى الله عليه وسلم: ( مَن صام رمضان و أتبعه ستاً من شوال كان كَمَن صام الدّهر )رواه مسلم،

فهذا فيه فضل صيام السِّت من شوّال، ستّة أيّام من شوال، لِمَن صام شهر رمضان، يجمع بين الفضيلتين صيام رمضان وصيام السِّت من شوّال.

ويكون كَمَن صام الدهر – يعني السَّنَة- ؛وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها، فشهر رمضان عن عشرة أشهر، والسِّت من شوال عن شهرين، المجموع اثنا عشر شهراً وهي السَّنة،

فمَن صام رمضان وأتبعها ستاً من شوال حصل له أجر مَن صام السَّنة كلّها وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى.

-ودل إذ قال صلى الله عليه وسلم ستاً من شوال فلعلّه يجوز أن يصومها متتابعة أو متفرقة في الشهر،

-وأنّه يجوز أن يصومها في أول الشهر أو في وسط الشهر أو في آخر الشهر لقوله ستاً من شوّال.

-كما ويدلّ الحديث على أنّ مَن لم يصم رمضان؛ فإنّه لا يُشرع له صيام السِّت من شوّال، لأنّه قال مَن صام رمضان و أتبعه ستاً من شوال،

فالذي أفطر شهر رمضان بعذر من الأعذار لا يصوم ستّة أيّام من شوال، بل يبادر بصوم رمضان، وكذلك لو أفطر أيّاماً من رمضان بعذر شرعي فإنّه لا يصوم السِّت من شوّال حتّى يقضي الأيّام التي عليه من رمضان ثم يصوم السِّت من شوّال إذا كان من الشّهر باقية، لقوله صلى الله عليه وسلم ( فأتبعه ستاً من شوال

فقرن صيام السِّت من شوّال أن يصوم شهر رمضان قبل, أن يصوم شهر رمضان قبل، فإن كان عليه قضاء صيام رمضان كلّه أو بعضه، فإنّه يبدأ بالفرض, لأن الفرض أولى من النّافلة.

وصيام السِّت من شوّال عليه جماهير أهل العلم ، قالوا بمقتضاه ، يُستحب صوم السِّت من شوّال ، إلاّ الإمام مالك رحمه الله فإنّه لا يرى صوم السِّت من شوّال ، يقول خشية أن يظنّ النّاس أنّه من رمضان، يريد سدّ الذّريعة لأنّ لا يظن النّاس أن هذه السِّت من رمضان،

ولكن على كل حال الدّليل مقدّم على الرّأي، و الدّليل سُنَّةوقول الرسول صلى الله عليه وسلم مقدّم على قول كلّ أحد،

وهذا لا يُوافق عليه الإمام مالك رحمه الله ، واعتذر عنه الإمام ابن عبد البر رحمه الله بأنّه لم يبلغ
هذا الحديث، نعم ”.


المصدر : شرح كتاب الصّيام من كتاب بلوغ المرام للشيخ صالح الفوزان حفظه الله.


http://ar.miraath.net/article/4380


000000000000000000000000


في حُكْمِ صيام التّطوّع قبل قضاء الواجب

للشّيخ أبي عبدالمعزّ محمّد عليّ فركوس حفظه الله .


الفتوى رقم: 766

الصّنف: فتاوى الصّيام


السـؤال:

هل يجوز صيامُ التطوُّع قبلَ قضاءِ رمضان؟ وجزاكم الله خيرًا.



الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فلا خلافَ في أنَّ قضاءَ الصِّيامِ الواجبِ أَحرى من أداء التّطوُّع، لقوّة الواجب وعُلُوِّ مرتبتِهِ على المستحَبِّ، إِذِ الواجباتُ والفرائضُ من أحبِّ القُرَبِ إلى الله تعالى،

قال اللهُ تعالى في الحديث القُدْسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِليَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهٌ عَلَيْهِ»(1)،

كما يتأكَّدُ -من جهةٍ أخرى- وجوبُ تقديم قضاءِ رمضانَ على التطوّع إذا ما خشي المكلَّفُ به فواتَ صحةٍ أو ضعفِ قُدرةٍ أو ضيقِ وقتٍ، فإنّه يَأْثَمُ بتأخير القضاء عند حصول العجزِ عن القيام به، إذ الواجبُ المطلقُ من ناحيةِ وقته أصبحَ مُقَيَّدَ الزَّمَنِ، يتعيَّن القيام بما هو مكلَّفٌ به في الحال وإلاَّ كان مُضيِّعًا للمأمور بأدائه.

وفي كلّ الأحوال ينبغي المسارعة إلى الطاعة بالمبادرة إلى قضاء الواجب عليه لقوله سبحانه وتعالى: ( فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ )[المائدة: 48]،

وقولِه تعالى: ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) [آل عمران: 133].

كما أنّ الحديث الواردَ في فضل صيام الأيّام السِّـتَّة من شوال ينصُّ بظاهره أنّه لا يتحصّل على ثواب صوم الدّهر إلاَّ مشروطًا بصيام رمضان ثمّ إتباعه بستٍّ من شوالَ، في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالَ كَانَ كَصِّيَامِ الدَّهْرِ»(2)،

إذ يلزم من تقديم صيام السِّتِّ من شوال على قضاء رمضان عدم استكمال الشهر وهو مخالفٌ لمفاد الحديث، لذلك يُستحبُّ تقديم قضاء رمضان ليُتبعَ بصيام سِتٍّ من شوال تحقيقًا لظاهر الحديث ليحوز على ثواب صومِ الدّهر.

وإنّما ذكرت الإستحباب بدلاً من الوجوب لاحتمال توجيه الخطاب بالحكم للعامّة لأنّ عامّة الصّائمين الذين رَغَّبَهُم الشّرع بالتّطوّع يؤدُّون صيَامَ رمضانَ جميعَه، الأمرُ الذي يقوِّي احتمالَ كونِ لفظِ الحديثِ في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالَ» قد خرج مخرج الغالب الأعمِّ فلا مفهومَ له، ويُؤكِّدُ هذا الإحتمالَ حديثُ ثوبانَ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَشَهْرٌ بِعَشرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الفِطْرِ فَذَلِكَ تَمَامُ صِيَامِ السَّنَةِ»(3)،

فإنّ ظاهر الحديث يدلّ على أنّ صيام شهر رمضان بعشرة أشهر؛ لأنّ الحسنة بعشر أمثالها، وكذلك في السِّتَّة أيام من شوال في كلا الحالتين يحصل ثواب صوم الدّهر سواء تخلّف القضاء عن التطوّع أو تقدّم عليه.

فالحاصل: إنّه إذا قوي هذا الإحتمال وظهر فإنّه -بِغَضِّ النّظر عن أولويّة الفرض عن التّطوّع والنّفل- يتقرّر جواز صيام السّت من شوال قبل قضاء رمضان خاصّة لِمَنْ ضاق عليه شهرُ شوّال بالقضاء.

أمّا صيام سائر التطوّعات الأخرى كصيام عرفة أو عاشوراء أو أيام البيض ونحوها فإنّه على الصحيح من أقوال أهل العلم جواز الإشتغال بالتّطوّع قبل قضاء رمضان وهو مذهب الأحناف والشافعية ورواية عن أحمد، إذ لم يرد من الشَّرع دليلٌ يمنع من ذلك، بل ورد من النَّصِّ القرآني ما يفيد أنّ وقت القضاء مُطلق في قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) [البقرة: 184]،

حيث يدلّ نص الآية على جواز تأخير رمضان لِمَن أفطر مُطلقًا من غير اشتراط المبادرة بالفعل بعد أول الإمكان، ومُطلقيةُ وقت القضاء هو مذهب جماهير السّلف والخلف كما يدلّ عليه -أيضًا- إقرار النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لفعل عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلاَّ فِي شَعْبَانَ»(4)،

قال ابن حجر -رحمه الله-: «وفي الحديث دلالةٌ على جواز تأخير قضاء رمضان مُطلقًا سواء كان لعُذْرٍ أو لغير عُذر لأنّ الزيادة كما بيَّناه مدرجة(5)، فلو لم تكن مرفوعة لكان الجواز مُقيَّدًا بالضرورة لأنّ للحديث حكم الرفع، ولأنّ الظاهر اطلاع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم على ذلك، مع توفّر دواعي أزواجه على السؤال منه عن أمر الشرع، فلولا أنّ ذلك كان جائزًا لم تواظب عائشة رضي الله عنها عليه»(6).

قلت: إنّما جاز تأخيرها للقضاء مع انتفاء الشّك في حرصها على عدم التّفويت عن نفسها -رضي الله عنها- لفضائل صيام النّفل أثناء السَّنَة كحرصها على العمرة حيث وجدت في نفسها أن ترجع صواحباتها بحجّ وعمرة مستقلّين وترجع هي بعمرة في ضمن حَجَّتها فأمر النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أخاها أن يعمرها من التنعيم تطييبًا لقلبها(7)،

أمّا من جهة المعقول فإنّه في الواجب الموسّع إذا جاز الإشتغال بالتّطوّع من جنس الواجب قبل أدائه كالرّواتب القبلية للصّلوات المفروضة فإنّه يجوز في الواجب المطلق من بابٍ أولى كما هو شأن قضاء رمضان.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.


الجزائر في: 12 شوال 1428
الموافق ں: 15 أكتوبر 2007م

------------------------------------------------------------------------------

1- أخرجه البخاري في «الرقاق»، باب التواضع: (6137)، وابن حبان في «صحيحه»: (347)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه أحمد في «مسنده»: (25794)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

2- أخرجه مسلم في «الصيام»، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال أتباعا (2758)، والترمذي في «الصوم»، باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال: (759)، وعبد الرزاق في «المصّنف»: (7918)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (8516)، من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

3- أخرجه أحمد في «مسنده»: (21906)، من حديث ثوبان رضي الله عنه. والحديث صححه الألباني في «صحيح الترغيب»: (1007).

4- أخرجه البخاري في «الصوم»، باب متى يقضى قضاء رمضان: (1849)، ومسلم في «الصيام»، باب قضاء رمضان في شعبان: (2687)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (2046)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (8302)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

5- مقصوده الرواية التي أخرت فيها القضاء إلى شعبان لمانع الشغل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.

6- «فتح الباري» لابن حجر: (4/191).

7- «زاد المعاد» لابن القيم: (2/94)، وانظر فتوى رقم: (712) (في حكم تكرار العمرة).


http://ferkous.com/site/rep/Bg28.php






عبير الإسلام

عدد المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى