منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

رسالة إلى أختي المسلمة

اذهب الى الأسفل

رسالة إلى أختي المسلمة

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الأربعاء مارس 08, 2017 11:35 pm










رسالة إلى أختي المسلمة

بقلم: بهية صابرين


"عندالإمتحان يُكْرَمُ المَرْءُ أو يُهَان"..هكذا تقول الحكمة الشائعة التي نستخلص منها معانٍ كثيرة نستخرجها من هذه الحياة..ومن بين هذه المعاني أنّ الإنسان تظهر سمات شخصيته على حسب طموحاته وآماله ومطالبه، وقيمة المرء على حسب مايمارسه من أخلاقيات ونشاطات..

فالّذي يتأثّر بكلّ ما له شأن في ارتفاع الرذيلة، وتداول أفكار التّحرّر من فضائل تسمو بالإنسانيّة إلى الطهارة النفسية الروحية والجسدية..فذلك شخصٌ يحتكّ بعالم الحيوانات التي تفقد العقل والتمييز بين النافع والضار،وبين الخير والشرّ..نسأل الله العافية والستر في الدنيا والآخرة.

فهل أنتَ يا عبد الله المسلم من هذا الصنف من الناس؟..وهل أنتِ هكذا ياأمة الله المسلمة ؟

والجواب:

إنّ الذي يرضى بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولاً..لايمكنه ..ويستحيل أن ينجرف إلى مثل الشعارات التي تهدّم دينه..وأصالته..وقيمه التي جاهد في سبيل تثبيتها في نفوس مَن هم حوله..ليعيش حياة الإستقرار ..والحبّ..والوقار..

وإنّه ليأسف الفكر..ويحزن القلب..وتدمع العين أن يَرَى المسلم (ة) أخته(ا) المسلمة تساير مَن خالفت شريعة الله ،وأعطت ظهرها لتعاليمه السمحاء،واعتقدت في نفسها القوّة ورجحان العقل..ونباهة التفكير..وذكاء التدبير والتّسيير،في حين لم تستطع هذه أن تُوقف دماء المطعونين ظلمًا..والسائرين إلى القبور غدرًا..

تفرح المرأة المسلمة اليوم ..في وقتٍ يحزن فيه الآلاف من المسلمين على الدمار الذي لحق ديارهم..وفي وقتٍ امتلأت بطون أناسٍ أكلاً شَبَعًا...وفرغت أخرى خواءًا وجُوعًا...

تفرح اليوم المرأة المسلمة بعيدٍ لم يقرّ به ديننا شرعًا..في وقتٍ..تموت نساءٌ ..وأطفالٌ..تملأ ديارهم الرهبة..وتفيض عيونهم دموعًا.

مَن من النساء الحكيمات المسلمات لربّ البريات تعبث في مقام الجِدِّ... بأحكام القانون الربّاني وتسفّهه بالعمدِ؟

فقد جاءنا عيد الحب..والتقطه دعاة التحرّر من القيم من بني جلدتنا وديننا الإسلام..وليس لهم فقهٌ سليم يبنون عليه سبب تبنّيهم لهذا العيد الموبوء بالفاحشة والدعارة ..والإنسلاخ من العافية الإيمانية وحتّى الجسدية التي تولّدت عن التهاون في حفظها أمراضٌ مستعصية العلاج....وأطباء النفس يصرخون من تفشي الإنهيارات العصبيّة في مجتمعاتنا المسلمة..وأطباء الأجساد يصرخون من تفشي أمراض الأيدز والزهري ،وكلّ فيروس أَوْدَى بحياة أقوام مارسوا الفاحشة في عصورٍ غابرة..

فهل نحن نتقدّم في تطهير سلوكاتنا وأجسادنا في عصرنا.. أم نتقهقر لبلوغ حظوظ أنفسنا بالتماس خطوات غيرنا.. التي لم يحسبوا لها بالاً..ولانظروا إلى نتائج الدمار التي قد تقضي بهدوء على حضارات ترقى بالإنسانية إلى عالم يحفظ الأنفس والقيم وكلّ ما له قيمة في بناء فردٍ صالح يبني أسرة صالحة تبني مجتمعًا يدوم عزّه إلى يومٍ يشهد له بحسن الإتقان والأداء لرسالة ربانية تكاد تطويها أيادي الشرّ لو لا وعد الله بحفظ الدّين وبحفظ حَمَلَتِه إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها.




ثمّ جاء عيد المرأة..عيدٌ..يفتح كلّ أبواب الطعن في شريعة الله السمحاء (الإسلام) ،الّتي تمنح النّساء أعزّ المكارم والستّر من الخزي والعار..

فيا أمة الله...ياأختي المسلمة...تذكّري وعد الله بالإزدراء لكِ أو الوقار..فإمّا تعيشين حياةً تنقلكِ..من الصّبر على مشاق الدّنيا إلى الجنّة...أو تموت نفسك في الحرية المزعومة..فتجرفكِ بلذّات الأحلام الموهومة إلى النّار. أسأل الله الحفظ والستر من التفسّخ وتعمّد المعصية في الجِهَار..وحياة البَوَار..وأسأله أن يتغمّدنا برحمته وأن يقينا شرّ الفتنة وسوء المآل ..ويرزقنا حسن الخاتمة والجنّة ونِعْمَ القرار





هي.. أنا مثلها..لافرق بيننا..أحلامنا تتشابه.. وإن كانت كلّ واحدة منّا تبحث عن دنيا تيلق بإيمانها وعقيدتها في ربّها..إن أحسنت الإستقامة.. فتلك السّعادة حقًّا ..ولا ندامة..تنالها في حياةٍ لاتنغّصها تراكم الشآمَة.

عواطفنا سواء نطير في السّماء..على غمامة...منّا مَن تحطّ رحالها على أرضِ النّجاة والسّلامة..ومنها مَن تحلم أن تتجاوز حدّ المعقول من دنيا المرأة التي ارتضاها الله لها وهي مسلمة،،

فلاتحزن.. إذا تلقّت من أهل الخير والإستقامة..العتب والملامة..

كوني كما أراد الله لكِ أن تكوني يا أمة الله...تنالي سعادةً في دنيا يغشاها رجلٌ عرف قدرك ..وتهنئي بلحظات عمرك.. لاضجر فيها ولا ملل ولاسآمَة

فالمرأة المسلمة التي تبني شخصيتها على فُتات حضارات الإنسلاخ عن كلّ موروث جميل ..وتشيد التفسّخ الأخلاقي وتتعرّى من كلّ حياءٍ يضمن لها العفّة والسّتر والإحترام من الرّجل الذي تفرض عليه بقوّة شخصية التعالي عن سفاسف الأمور..كيف لها أن تربّي جيلاً يقدّم صالحًا..وخيرًا نافعًا للعباد والبلاد؟

كيف تقوّم سلوكات نَشْءٍ وهي تحتاج إلى مَن يقوّم سلوكاتها واعوجاجها؟ فالفاقد للشيء لايعطيه..والمالك للمفقود عند غيره يسيطر عليه.

تأمّلات عظيمة منحنا الله إيّاها في الحياة..يجدر بنا أن نركّز فيها..وعليها..حتّى نرسم خريطة سويّة لتصحيح السُبُل وتقريب المفاهيم السّليمة في الذهنيات.. لنجتاز الخطر في العبور على الجسور ووسائل الإتّصالات..

قال تعالى:"سنيريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحقّ*أولم يكفِ بربّك أنّه على كلّ شيء شهيد "






فَطُوبَى لامرأة خضعت لمولاها..بعملٍ صالح من النار نجّاها ،ومن الجنّة ورضا الله أدناها


وسبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لاإله إلاّ أنتَ أستغفرك وأتوب إليك

تحيّة الإسلام الخالصة °°° إلى كلّ القلوب المخلصة

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأربعاء 10 جمادى الآخرة 1438 هـ الموافق لـ 08 مارس 2017 م








عبير الإسلام

عدد المساهمات : 752
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى