منتديات الدعوة السلفية في الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عزيزي الزائر يشرفنا أن تكون عضو بيننا في " منتدى الدعوة السلفية في الجزائر "

اهْدِنِي لَمِا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اهْدِنِي لَمِا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ

مُساهمة من طرف عبير الإسلام في الإثنين نوفمبر 06, 2017 2:35 pm










اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ


قال العلاَّمة ابن قيِّم الجوزية عليه رحمة الله، في كتاب: (إعلام الموقعين عن رب العالمين):


(( الفائدة الحادية والستون:

حقيق بالمفتي أن يكثر الدعاء بالحديث الصحيح:

"اللهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيل وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم"


وكان شيخُنا كثيرَ الدعاء بذلك، وكان إذا اشكلت عليه المسائل يقول: "يا معلم إبراهيم علّمني"، ويكثر الاستغاثة بذلك اقتداءً بمعاذ بن جبل رضى الله عنه حيث قال لمالك بن يخامر السكسكي عند موته، - وقد رآه يبكي - فقال: والله ما أبكي على دنيا كنت أصيبها منك، ولكن أبكي على العلم والإيمان اللّذين كنت أتعلّمهما منك.

فقال معاذ بن جبل رضى الله عنه: "إنّ العلم والايمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما، اطلب العلم عند أربعة عند عويمر أبي الدرداء، وعند عبد الله بن مسعود، وابي موسى الاشعري، وذكر الرابع فإن عجز عنه هؤلاء فسائر أهل الأرض عنه أعجز فعليك بمعلم إبراهيم صلوات الله عليه".

وكان بعض السلف يقول عند الافتاء: {سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمً}، وكان مكحول يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، وكان مالك يقول: "ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم"، وكان بعضهم يقول: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي، يَفْقَهُوا قَوْلِيً}، وكان بعضهم يقول: "اللهم وفقني واهدني وسددني واجمع لي بين الصواب والثواب واعذني من الخطأ والحرمان"، وكان بعضهم يقرأ الفاتحة، وجربنا ذلك نحن، فرأيناه من أقوى أسباب الإصابة.

والمعول في ذلك كله على حسن النية، وخلوص القصد، وصدق التوجه في الاستمداد من المعلِّم الأول، معلِّم الرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، فإنه لا يرُدُّ من صَدَق في التوجه إليه لتبليغ دينه وإرشاد عبيده ونصيحتهم والتخلص من القول عليه بلا علم، فإذا صدقت نيتُه ورغبته في ذلك لم يعدم أجراً إن فاته أجران والله المستعان.

وسئل الإمام أحمد، فقيل له: "ربما اشتد علينا الأمر من جهتك فلمن نسأل بعدك؟"، فقال: "سلوا عبد الوهاب الوراق فإنّه أهل أن يوفَّقَ للصواب"، واقتدى الإمام احمد بقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه: "اقتربوا من افواه المطيعين واسمعوا منهم ما يقولون، فإنّهم تُجلَّى لهم أمورٌ صادقة، وذلك لقرب قلوبهم من الله، وكُلَّمَا قَرُبَ القلبُ من الله زالت عنه معارضاتُ السَّوء، وكان نور كشفه للحق أتمَّ وأقوى، وكلما بَعُد عن الله كَثُرَت عليه المعارضات، وضَعُفَ نُور كشفِه للصَّواب، فإنَّ العلم نورٌ يقذفه الله في القلب، يفرق به العبد بين الخطأ والصواب".

وقال مالك للشافعي رضى الله عنهما في أوَّل ما لقيه: "إنّي أرى الله قد ألقى على قلبك نورا، فلا تطفئه بظلمة المعصية

وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً} ومن الفرقان النور الذي يفرق به العبد بين الحق والباطل، وكلما كان قلبه اقرب إلى الله كان فرقانه أتم، وبالله التوفيق. ))

(المجلد:6، ص:197-199)

==============================


وقال رحمه الله في كتاب: (إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان)، عند ذكر أصناف الملائكة:

((...ورؤساؤهم الأملاك الثلاث: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وكان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: "اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم".

فتوسَّل إليه سبحانه بربوبيته العامة والخاصة لهؤلاء الأملاك الثلاثة الموكلين بالحياة.

فـجبريل موكَّل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح، وميكائيل موكَّل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان، وإسرافيل موكَّل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم.

فسأله رسوله بربوبيّته لهؤلاء أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، لما في ذلك من الحياة النافعة...))

(المجلد:2، ص 122-123)


==============================

وهذا الدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله في استفتاح صلاة الليل

فقد ثبت في صحيح مسلم (770) من حديث أبي سلمة ابن عبدالرحمن بن عوف، قال:سألت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها : بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته : " اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم ".

قال الشيخ الألباني رحمه الله في صفة الصلاة ص 83، في صدد ايراد أدعية الاستفتاح في صلاة الليل، قال رحمه الله: "ولا ينفي ذلك مشروعيتها في الفرائض أيضاً كما لا يخفى، إلا الإمام كي لا يطيل على المؤتمين" .اهـ


قال بعض السلف: (العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلاّ ارتحل)


اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم


نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح

===================================================

قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله:

" ...وهكذا طلب الهداية، تطلب من ربّك الهداية، فأنت في حاجة إلى الهداية ولو كنت أتقى الناس ولو كنت أعلم الناس، أنت في حاجة إلى الهداية حتى تموت ولهذا علمنا سبحانه في الفاتحة أن نقول في كل ركعة : {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}، في اليوم والليلة سبع عشرة مرة في الفريضة غير النافلة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ }

وكان النبي وهو أعلم الناس وأكمل الناس هداية عليه الصلاة والسلام ومع هذا يقول في استفتاحه في الصلاة :

(اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم)

يطلب من ربّه الهداية وهو سيّد ولد آدم قد هداه الله وأعطاه كل خير، ومع هذا يطلب من ربّه الهداية.

فإنّنا كلّنا في حاجة إلى الهداية، العالم والمتعلّم والعامّة والخاصّة والرجال والنساء كلّنا في حاجة إلى الهداية " اهـ.


[مجموع الفتاوى والمقالات:7/158]


==============================

وقال الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

"...وليفزع الإنسان إلى ربّه عز وجل عند تعارض الآراء، يفزع إلى ربّه عز وجل بأن يهديه صراطه المستقيم، وليقل:

(اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم)

وليستغفر الله عز وجل من ذنوبه فإن الذنوب تحول بين الإنسان وبين الوصول إلى الصواب، وقد استنبط بعض العلماء ذلك من قوله تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) " اهـ.

[فتاوى نور على الدرب 132]


منقول من منتديات التّصفية والتربية








عبير الإسلام

عدد المساهمات : 664
تاريخ التسجيل : 16/04/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى